8 - والمقدمة فيما على قارئ القرآن أن يعلمه .
وغير ذلك في فنون شتى .
هذا ما حكاه الجزري عن نفسه في ( طبقاته الصغرى ) ، نقلته عن خطه .
وقال بعض تلامذته بخطه : قال الفقير المغترف من بحاره ، ( توفي ) شيخنا رحمه اللّه ضحوة الجمعة ، لخمس خلون من أول الربيعين ، سنة ثلاث وثلاثين وثمانمائة بمدينة شيراز ، ودفن بدار القرآن التي أنشأها ، وكانت جنازته مشهودة ، تبادر الاشراف والخواص والعوام إلى حملها وتقبيلها ومسها تبركا بها ، ومن لم يمكنه الوصول إلى ذلك كان يتبرك بمن تبرك بها .
[ أولاده : ]
[ الأبناء : ]
وقد اندرس بموته كثير من مهام الاسلام ، رضي اللّه عنه وعن أسلافه وأخلافه . وكان للشيخ المذكور ابنان فاضلان :
( أحدهما ) وهو الأكبر : محمد بن محمد بن محمد بن محمد الجزري ، أبو الفتح الشافعي .
قال الشيخ رحمه اللّه : ( ولد ) هو في يوم الأربعاء ، ثاني شهر ربيع الأول ، سنة سبع وسبعين وسبعمائة بدمشق . حفظ القرآن وله ثمان سنين ، واستظهر ( الشاطبية ) و ( الرائية ) ومنظومتي ( الهداية ) ، وشرع في الجمع بالعشر عليّ ، ثم رحلت به إلى الديار المصرية ، وقرأ القراءات من شيوخها ، ثم اشتغل بالفقه وغيره ، فحفظ عدة كتب في علوم مختلفة :
كالتنبيه : للامام أبي إسحاق ؛
وألفية ابن مالك ؛
ومنهاج البيضاوي ؛
وتلخيص المفتاح ؛
والمنهج في أصول الدين : لشيخه شيخ الاسلام البلقيني ؛
وألفية شيخه العراقي في علوم الحديث ؛ وغير ذلك .
وقرأ محفوظاته مرات على شيوخ عصره وأجازوه ، وأذن له بالافتاء والتدريس شيخه الامام برهان الدين الانباشي . قال الشيخ : لما دخلت الروم ،