الشعبة الثانية من العلوم الشرعية
علم رواية الحديث
وهو علم يبحث فيه عن كيفية اتصال الأحاديث بالرسول عليه الصلاة والسلام ، من حيث أحوال رواته ضبطا وعدالة ، ومن حيث كيفية السند اتصالا وانقطاعا ، وغير ذلك من الأحوال التي يعرفها نقاد الأحاديث .
وموضوعه : ألفاظ الرسول عليه الصلاة والسلام ، من حيث صحة صدورها عنه صلى اللّه عليه وسلم وضعفه ، إلى غير ذلك . وفي هذا الفن منفعة بينة وغاية عظيمة ، بل هو أحد أركان الدين .
والكتب المصنفة في هذا الفن أكثر من أن تحصى :
( منها ) : كتاب الشيخ الإمام الحافظ المتقن المحقق ، أبي عمرو عثمان ابن عبد الرحمن ، المعروف بابن الصلاح ،
رضي اللّه عنه ، الملقب تقي الدين ، الفقيه الشافعي .
كان أحد فضلاء عصره في التفسير والحديث وأسماء الرجال والفقه ونقل اللغة ، وكانت له مشاركة في فنون عديدة ، وكانت فتاواه مسددة ، فقرأ الفقه أولا على والده الصلاح ، ثم نقله والده إلى الموصل ، واشتغل بها مدة ، ثم سافر إلى خراسان ، وحصل علم الحديث هناك ، ثم رجع إلى الشام ، وتولى التدريس بالمدرسة الناصرية بالقدس ، واشتغل الناس عليه وانتفعوا به ، ثم تولى تدريس