القراءات جماعة كثيرون . وولي قضاء الشام سنة ثلاث وتسعين وسبعمائة . ثم دخل الروم لما ناله من الظلم : من أخذ أمواله وغيره بالديار المصرية ، في سنة ثمان وتسعين وسبعمائة ، فنزل بمدينة برصه دار الملك العادل المجاهد بايزيد بن عثمان ، فأكمل عليه القراءات العشر بها جماعة كثيرون من أهل تلك الديار وغيرهم .
ولما كانت الفتنة العظيمة المشهورة من قبل تيمور خان ، في أول سنة خمس وثمانمائة ، فأخذه الأمير تيمور معه إلى ما وراء النهر ، وأنزله بمدينة كش ، ثم إلى سمرقند ، وقرأ عليه في كل منهما جماعة كثيرون . ولما توفي الأمير تيمور في شعبان سنة سبع وثمانمائة ، خرج من بلاد ما وراء النهر ، فوصل إلى خراسان ، ودخل إلى هراة ، ثم إلى مدينة يزد ، ثم إلى أصبهان ، ثم إلى شيراز ، فقرأ عليه في كل منها جماعة ، بعضهم السبعة وبعضهم العشر ، وألزمه صاحب شيراز بير محمد قضاء شيراز ونواحيها ، فبقي فيها كرها ، حتى فتح اللّه تعالى عليه ، فخرج منها إلى البصرة ، ثم فتح اللّه تعالى له المجاورة بمكة والمدينة سنة ثلاث وعشرين .
وحين إقامته بالمدينة قرأ عليه شيخ الحرم .
وألف في القراءات :
كتاب : النشر في القراءات العشر ، في مجلدين ؛ ومختصره « التقريب » ؛
2 - وتخيير التيسير في القراءات العشر ؛
3 - وطبقات القراء وتاريخهم : « كبرى » و « صغرى » ، التي نقل هذه الترجمة من صغراها ؛
ولما أخذه الأمير تيمور إلى ما وراء النهر ألف هناك :
4 - شرح المصابيح ، في ثلاثة أسفار ؛
وألف في التفسير والحديث والفقه . ونظم قديما :
5 - غاية المهرة في الزيادة على العشرة ؛
6 - ونظم : طيبة النشر في القراءات العشر ؛
7 - والجوهرة في النحو ؛