فَلا أُقْسِمُ بِمَواقِعِ النُّجُومِ ، وَإِنَّهُ لَقَسَمٌ لَوْ تَعْلَمُونَ عَظِيمٌ
« 1 » فإن قوله تعالى :
وَإِنَّهُ لَقَسَمٌ لَوْ تَعْلَمُونَ عَظِيمٌ
اعتراض ، وقوله :
لَوْ تَعْلَمُونَ
اعتراض في ذلك الاعتراض .
قال الطيبي في ( التبيان ) : ووجه حسن الاعتراض حسن الإفادة ، مع أن مجيئه مجيء ما لا يرقب ، فيكون كالحسنة تأتيك من حيث لا تحتسب .
النوع الحادي والعشرون : التعليل .
وفائدته : تقرير جواب اقتضته الجملة الأولى والأبلغية ، فإن النفوس أبعث على قبول الأحكام المعلّلة من غيرها .
وحروف التعليل واللام وإن وأن وإذ والباء وكي ومن ولعل .
ولعمري لقد آثرنا الأطناب في مباحث الايجاز والأطناب لأنها مما تمس إليه حاجة الطلاب ومن اللّه التوفيق للصواب .
علم معرفة الخبر والانشاء
واعلم أن أهل البيان قاطبة ، والحذاق من النحاة على انحصار الكلام فيهما ، ولا عبرة بمن قال إنه عشرة أقسام ، نداء ، ومسألة ، وأمر وتشفع ، وتعجب ، وقسم ، وشرط ، ووضع ، وشك ، واستفهام . . وقيل تسعة بإدخال الاستفهام في المسألة ، وقيل ثمانية بإدخال الشفع فيها أيضا ، وقيل سبعة بإدخال الشك في الخبر .
. . وقال الأخفش : ستة ، خبر ، واستخبار ، وأمر ، ونهي ، ونداء ، وتمن .
وقيل خمسة : خبر ، وأمر ، وتصريح ، وطلب ، ونداء ، وقيل أربعة خبر ، واستخبار ، وطلب ، ونداء .
. . وقال كثيرون ثلاثة : خبر ، وطلب ، وإنشاء ، لأن الكلام أما أن يحتمل التصديق والتكذيب أو لا ، الأول الخبر ، والثاني أن اقترن معناه بلفظه فهو الإنشاء ، وان تأخر عنه فهو الطلب .
هامش
( 1 ) سورة الواقعة ، الآيتان : 75 ، 76 .