تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح السعادة ومصباح السيادة في موضوعات العلوم — صفحة 428

مساهمون:

ص٤٢٨
لأنه مطلوب العباد ومرغوبهم ، أو لأنه أكثر وجودا في العالم ، أو لأن إضافة الشر إلى اللّه تعالى ، ليس من باب الأدب ، كما قال صلى اللّه عليه وسلم : والشر ليس إليك » . ومنها :
وَلَهُ ما سَكَنَ فِي اللَّيْلِ وَالنَّهارِ
« 1 » ، أي وما تحرك ، وخص السكون بالذكر لأنه أغلب الحالين على المخلوق من الحيوان والجماد ، ولأن كل متحرك يصير إلى السكون . ومنها :
الَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِالْغَيْبِ
« 2 » ، أي والشهادة ، لأن الإيمان بكل منهما واجب ، وآثر الغيب لأنه أمدح ولأنه يستلزم للإيمان بالشهادة من غير عكس . ومنها :
وَرَبُّ الْمَشارِقِ
، أي والمغارب . ومنها :
هُدىً لِلْمُتَّقِينَ
، أي وللكافرين . قال ابن الأنباري : ويؤيده : قوله تعالى :
هُدىً لِلنَّاسِ
. ومنها :
إِنِ امْرُؤٌ هَلَكَ لَيْسَ لَهُ وَلَدٌ
« 3 » ، أي ولا والد ، بدليل أنه أوجب للأخت النصف ، وانما يكون ذلك مع فقد الأب لأنه يسقطها .

وثالثها : ما يسمى بالاحتباك .

وهو من ألطف الأنواع وأبدعها ، وقل من تنبه له أو نبه عليه من أهل فن البلاغة ، ولم أره إلا في ( شرح بديعية الأعمى ) لرفيقه الأندلسي ، وذكره الزركشي في ( البرهان ) ، ولم يسمه هذا الاسم ، بل سماه الحذف المقابلي . وأفرده بالتصنيف العلامة برهان الدين البقاعي . قال الأندلسي في ( شرح البديعية ) : من أنواع البديع : الاحتباك ؛ وهو نوع عزيز ؛ وهو أن يحذف من الأول ما
هامش
( 1 ) سورة الأنعام ، آية : 13 . ( 2 ) سورة البقرة ، آية : 3 . ( 3 ) سورة النساء ، آية : 176 .