تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفاكهة الخلان في حوادث الزمان — صفحة 411

مساهمون:

ص٤١١
صلّى الترويحة خمس ركعات ، فذكر ذلك للنائب ، فأشار بما ذكرنا . وفي يوم الجمعة حادي عشره عاد إلى دمشق ، مارّا إلى مصر من الروم ، الأمير جانم الحمزاوي دوادار خير بك نائب مصر ، وقد أدّى القود للسلطان ، وصلّى الجمعة بالجامع الأموي على الحصر التي أهداها له ؛ ووصل معه والي شلبي ، الذي كان رفيق الدفتردار نوح بدمشق ، قبل ذلك متوجّها إلى مصر ، لأجل تغيير النقدين اللذين صارا على أنواع . وأخبر أن شخصا واصل إلى دمشق بتغييرهما فيها أيضا ، وأن السلطان سأل عن سبب الثمانين ألف دينار ، التي على قاضي حلب الآن ، الولوي بن الفرفور ، فقيل إنها دين عليه لشهاب الدين بن بري ، فقال : هل له وارث ؟ فقيل : نعم ، فقال : لا حق لنا عنده ، والأمر إلى ورثته ؛ وبطل المرسوم ؛ وما قيل من شنق قاسم المغربي مكذب ، والخنكار لا يلتفت إلى مثل هذا ، ثم سافر هو والأمير جانم بكرة يوم الأحد ثالث عشره . وفي يوم الاثنين رابع عشره وصل إلى النائب قاصد ، وأخبره عن محمد بن ناظر الجيش ، الشهير بابن بليبل الجلجولي ، أنه قتله مقدّم بلاد نابلس المعزول ، المدعو بتوبة ، بقصر قرعون بمدينة نابلس ، وقتل معه الديوان شهاب الدين الطرابلسي ، الذي كان كاتبا على مدرسة سيباي حال عمارتها ، وشخصا سامريا ، ولو وجد ناظر الجيش نفسه لقتله ، فإن بسببه كانت الكبسة على هؤلاء ، ولو وقع لاستراح الناس منه لكثرة تفضيلة للظلم ، فاغتاظ النائب وعيّن لبلاد نابلس في الحال خازنداره في عسكر ، وأمره أن يقتل أعيان نابلس ، وكل من يننمي إلى المقدّم المذكور . وفي يوم الثلاثاء نصفه توفي والد نجم الدين محضر باشا ، الذي قدم من أيام ، ودفن بمرج الدحداح ، وأرسل إلى ولده بطرابلس ، وهو الآن يحضرها بنفسه ، وفي دمشق بنائبه ، فقدم في سلخ هذا الشهر لأجل التركة ، وقدّم للنائب تقدمة فقبلها ، ثم لم يره وجها لأجل اليسق . وفي يوم الخميس ثامن عشره قدم من الروم إلى دمشق ، السيد علي بن السيد عمر الفيقي ، ابن أخي القاضي علاء الدين الفيقي الأسمر الحنفي ، ونزل عند عمّه ، ثم اجتمع بالنائب وقدّم له مرسوما بتغيير النقدين ، وقد صاروا سبعة أصناف ، الأشرفية وغلب غليها الزغل وجعلها صنفا ، وكذلك الدراهم ، فأمره بالنزول في بيت الولوي بن الفرفور ، فنزل به . وفي يوم الثلاثاء ثاني عشريه جمع النائب التجّار بدمشق ، مع السيد علي المذكور ،
مفاكهة الخلان في حوادث الزمان — صفحة 411 | خليل المنصور / محمد بن طولون الصالحي