تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفاكهة الخلان في حوادث الزمان — صفحة 353

مساهمون:

ص٣٥٣
« وبعد هذه الفتوحات العظمى ، أردنا أن نعلم جميع رعايانا ، سكان ممالكنا الشريفة ، بذلك ، ليأخذوا حظوظهم من هذه البشرى ، ويبتهلوا إلى اللّه تعالى بالأدعية الصالحة بدوام دولتنا الشريفة ، ويدّقوا البشائر ويعلنوا التهاني ، ويرموا بالبارود في القلعة المنصورة ، ويعلموا بذلك أطراف البلاد ومقدّميها ، ليكونوا مسرورين بهذه البشرى ، وكتب في أوائل المحرم ، بمنزلة جزيرة بولاق ، انتهى » . وأعظم من هذا المرسوم ، المرسوم الذي جهّزه ملك الروم المذكور من مدينة تبريز ، بعد أن كسر سلطانها الخارجي إسماعيل الصوفي وملكها ، وهو : « الحمد للّه الذي أذلّ أعداءنا ، وأجلّ أولياءنا ، وأظفر بنيل المأرب رجاءنا ، وجعل أيامنا بالأيامن مسفرة ، ولياليها بغرر الميامن مقمرة ، ومساعينا بالمحامد مثمرة ، ومعاهد معادينا بقهر النقم مقفرة » . « نحمده حمدا كثيرا على أن منّ عليّ بالفتح الأكبر والنجح الأزهر ، والنصر الأشهر ، واليمن الأنصر ، والعزّ الأشهق الأسنى ، والفوز الأتم الأنمى ، والسعد الأحمد الأجدى ، وهو الفتح الذي يفرح برؤياه مهاب الفتوح ، وتلوح تباشير بشراه في لوح الدهر لكان مؤمن ، فيتلقّاها ، بالوجه السافر والصدر المشروح » . « ونصلّي تصلية دائمة على ناسخ كل ملّة ، وفاسخ كل نحلة ، المبعوث بعد امتداد من الفترة ، واشتداد من الهترة ، وانقطاع من الهداية والدلالة ، واتساع من الغواية والضلالة ، محمد المجتبى من أفخر القبائل ، والمصطفى من أطهر الفضائل ، وعلى آله وأصحابه الذين هم ولاة الخلق ، ورتقة الفتق ، وغرر السبق ، وفتحة الغرب والشرق ، منهم من ردّ ردّة المرتدّين من إسلامها ، ومنهم من أزال أرجل الأكاسرة عن أسرّتها ، وتيجانها عن هامها ، ومنهم الأشدّاء على الكفار ، الأسداء إذا زاغت الأبصار ، ومنهم الساجدون ، والراكعون ، ومنهم السابقون والتابعون ؛ وسلّم تسليما دائما ما هبّت الصبا ؛ واختلف الصبح والمسا » . « وبعد ، فإنا أرصدنا هذه المفاوضة الشريفة إلى الحضرة العلية للأعلمية والأهملية ، والأورعية الأروعية ، الأكملية الأفضلية ، الأعدلية الأكرمية ، والأفخمية الأعظمية ، العونية الغوثية الغياثية ، وهو الذي جمع المحاسن كلها ، واستولى على المفاخر قلّها وجلّها ، وألقت إليه المعالي مقاليدها ، وأرجعت إليه أخبار المكارم أسانيدها ، حامي الحرمين المكرمين ، المبجلين المعظمين ، كهف المظلومين ، ملاذ الملهوفين ، نصير الإسلام والمسلمين ظهير أمير المؤمنين » . مفاكهة الخلّان / م 23