وفي هذه الأيام سافر قاضي القضاة النجمي ابن قاضي عجلون ، المعزول ، إلى مصر . - وفيها نودي عن النائب بدمشق ، بأن مشائخ الحارات بطّالة ، وكذا رؤوس النوب ، والنقباء ، إلّا دار السعادة ، ولا يذهب النقيب منهم إلا بشاكي ؛ ومشاهرة الحسبة بطّالة ، وأن الحواصل التي فيها القمح تفتح وتباع بسعر اللّه .
وفي ليلة الأحد حادي عشريه نزل الحراميّة على دكان ابن الكركية ، قبلي صهيب ، بميدان الحصى ، وأخذوا قماشا كثيرا . - وفي ليلة الاثنين ثاني عشريه قبض أحد الحرامية الكبار مسلّم ، بتشديد اللام ، الحموي ، ثم العاتكي ، قبض عليه شيخ ميدان الحصى .
وفي هذا اليوم شكا العوام للنائب غلوّ الخبز ، فاجتمع جماعة من المباشرين ، واتفق رأيهم على أن يجعلوه كل رطل بأربعة ، والحال أن الغرارة القمح بخمسمائة ، وهيهات أن يحصل ذلك ، فقد باعوا قمح القلعة العتيقة كل كيل بخمسة وستين ، ودرهمان حمولة ، وهو ينقص خمسة أمداد ، ولا قوّة إلا باللّه ؛ فأصبح يوم الثلاثاء لم يوجد الخبز بدمشق ، وهاج الناس بعضهم في بعض .
وفي وقت عصر يوم الاثنين تاسع عشريه خسفت الشمس على ثلاثة عشر درجة ، فأظلمت الدنيا ، وأشعل بعض السوقة في حانوته السرج مع وجود الغيم حينئذ ، وبعد صلاة الجمعة بالجامع الأموي خطب به وصلّي صلاة الكسوف ؛ ثم في تلك الليلة وقع بدمشق المطر ، وفرح الناس به لقّلته بدمشق . - وفي يوم الثلاثاء آخر السنة ، وقت العصر ، أثلجت واستمرّت إلى آخر الليل .
وفي هذه الأيام اشتريت الحصّة الماء التي كانت مختصّة ببيت قاضي القضاة بهاء الدين أبي البقاء محمد ابن قاضي القضاة نجم الدين بن حجي ، الذي كان لصيق المدرسة الظاهرية بالمنيبع وفكّ ، فلما اشتريت نزلت على نهر قنيّة ثم على نهر الكريمي ثم على الماء الآتي إلى القبة البيضاء ، ثم جددت له قصاطل وأتي به إلى زاوية المذكورة بالشارع قبلي القبة الحمراء على يسار الماء إلى القبة البيضاء ، وحصل به الخير ؛ وفي هذه السنة جدّد . . . « 1 » .
[ سنة تسع عشرة وتسعمائة ]
. . . . « 2 » الجمعة بمقصورة الجامع الأموي . - وفي يوم الأحد حادي عشره [ شهر
هامش
( 1 ) انقطاع في النص يشمل نهاية عام 918 وبداية عام 919 ه .
( 2 ) انقطاع في النص يشمل نهاية عام 918 وبداية عام 919 ه .