الأربعاء سابع شعبان المتقدم ، وميلاده سنة ست وخمسين وثمانمائة . - وفي هذه الأيام عزل النائب مشدّ شربخانته ، شكم الأشقر ، وفوّضها ليلباي المعزول عن دواداريته ، وعوّض شكم برأس نوبة كبيرة .
وفي يوم السبت رابعه رئي غربي جامع جراح رجل مقتول بلا رأس ، ثم رئي رأسه في محلّة الغزّي . - وفي هذه الأيام سافر النائب إلى خارج دمشق ، كوادي العجم ، والغوطة ، والمرج . - وفي يوم الأربعاء ثامنه وصل المحبّ بن الخيضري من مصر ، وقد تولى نظر الجوالي ، ونزل بمنزل جدّه لأمه ابن دلامة بالصالحية ، وقد بيّض له قبل وصوله . - وفي يوم الأحد ثاني عشره رجع النائب إلى دمشق .
وفي بكرة يوم الاثنين ثالث عشره أتى المحبّ بن الخيضري ، الذي استقر في نظر الجوالي إلى الإصطبل مع القضاة ، فشرع مماليك النائب في اللعب بالرمح ، وطوّلوا في ذلك ، بحيث علم العقلاء بأنها بهدلة له ، أو لأمر يريده ، ثم أذن في إلباسه الخلعة التي جاءت صحبته ، وخرج بها من الإصطبل ، ثم لحقه أخوه النجمي ، ونادى المشاعلي ، ثم لحقه القضاة الأربعة ، ثم المحبّ ناظر الجيش ، وذهبوا معه إلى الصالحية .
وفي ليلة الاثنين عشريه سيّر أمير الوفد أصباي ، أمير ميسرة ، من نحو قبّة يلبغا إلى تحت القلعة على العادة . - وفي يوم الاثنين سابع عشريه ختم على الزيني عبد القادر ابن شيخنا العلامة شهاب الدين العسكري « 1 » ، صحيح البخاري ، وقد قرأه عليّ في خمسة مجالس ، بالمدرسة الحاجبية بالصالحية ، وحضر هذا المجلس خلق ، ومنهم شيخنا المحيوي النعيمي ، وأوله « باب كلام الرب مع أهل الجنة » ، وأجاز ، وكان في المجلس أطفال كثيرة ذكرتهم في « الطبقة » .
وفي يوم الخميس سلخه أمر النائب بإشهار المناداة بأن لا يخرج النساء للفرجة ، لا إلى الاخصاصية ، ولا إلى غيرها ؛ وعند أهل التقويم ، أن اليوم يوم العيد الصغير ، ولم يعيّد الناس إلا يوم الجمعة .
وفي يوم الأحد ثالثه ، وهو أول الأربعين ، نودي في الحارات بالجباية لأصباي [ أمير ] الوفد الشامي ، فإنه فقير وغلاء .
وفي يوم الأربعاء سادسه دخل من حلب إلى دمشق ، مارّا إلى مصر ، بإذن السلطان له
هامش
( 1 ) شهاب الدين العسكري . هو أحمد بن العسكري الدمشقي الحنبلي « شهاب الدين المتوفى سنة 912 له جامع المقنع » والتنقيح في فروع الحنابلة هدية العارفين 5 / 138 .