تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفاكهة الخلان في حوادث الزمان — صفحة 300

مساهمون:

ص٣٠٠
تنم ، وهو قريب من سنّ النائب وهيئته . - وفي يوم الجمعة خامس عشره نصب الصنجق بالجامع الأموي على العادة ، إعلاما بالتهيّؤ لأمر الحج في هذه السنة ، لاجتماع شروط السفر ، من ضبط مشائخ العرب بني لام ، والأمراء ، وابن ساعد ، ولكن قد تعلّق الغلاء في غالب البلاد . وفي ليلة السبت سلخه خرج علاء الدين علي بن عبد اللطيف بن بطيبط الرملي ، صبيّ شهاب الدين الرملي ، إلى المدرسة النورية الكبيرة ، إلى عند الزيني الغزّي ، ثم رجع على الرصيف فخرج عليه جماعة ، فضربوه بالسيوف وغيرها إلى أن تلف ، فهرب كبيره شهاب الدين الرملي إلى بيت المحبّ ناظر الجيش ليحميه ، فأتى إليه أردبش دوادار النائب وجماعته وأخذوه بإهانة إلى حبس باب البريد ، ونهب بيته ، حتى القمح والشعير ، وأشيع عنه أمور ؛ وكان علاء الدين المقتول قد استأذن النائب في السفر إلى مصر ، فأذن له ، فشرع في التأهّب لذلك ، فخاف أعداؤه منه ، ووقع في هذه الليلة ما وقع ، واستمرّ شهاب الدين الرملي في حبس باب البريد إلى يوم موسم الحلاوة ، يوم الخميس ثاني عشر رجب منها ، فأفرج عنه . وفي يوم الأحد ثامن رجب المذكور ، توفي الرجل الذي يزعم أنه من ذرية سيدنا جعفر ، الشهير بالدفة العيبي كان ، ثم الفاخر السفار بالضيائية ، قبلي العادلية ، من صدمة دابة كان راكبها عند باب حبس باب البريد ، وجهّز وصلّي عليه بالجامع الأموي ، ودفن بالحميرية ، عن أخيه الشاهد بمركز باب السريجة ، وكان يكرهه ، وابنه فورثاه رغما عليه ، وعن زوجته ، أخت شمس الدين محمد بن حسن بن مختار الطواقي . وفي هذه الأيام ورد كتاب من المحيوي بن الكركية الحريري ، من مكة ، ذكر فيه وفاة جماعة منهم ابن غنائم من العنابة ، ومنهم شمس الدين الطواقي المذكور ، ثم تبيّن الكذب عنه ، وصحّ عن الأول ، وتاريخ الكتاب خامس ربيع الآخر منها . - وفي يوم الثلاثاء سابع عشره عزل خشقدم الخازندار من الحسبة ، وأبقى له الخازاندارية . - وفي يوم الاثنين سادس عشره أدير المحمل بدمشق . وفي يوم الأربعاء ثامن عشره سافر النائب إلى وادي التيم ، والقاضي الشافعي إلى الدورة على بلاده ، والمحب ناظر الجيش إلى الدورة على بلاده أيضا - وفي ليلة الأربعاء خامس عشريه ، وهو سادس تشرين الأول ، قريب نصف الليل ، وقع بدمشق بعض برق ومطر بلّ وجه الأرض ، وهو أول برق ومطر وقع في هذه السنة .