تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفاكهة الخلان في حوادث الزمان — صفحة 239

مساهمون:

ص٢٣٩
نائب القلعة طومان باي ، فسكنت الفتنة ثم بطل عمل البوّابتين المذكورتين . وفي هذا اليوم وصل إلى دمشق القاضي نجم الدين بن الشيخ تقي الدين بن قاضي عجلون ، من سفره إلى حلب ثم إلى طرابلس . - وفيه وصل من حلب إلى دمشق محيي الدين عبد القادر بن يونس قاضي الحنفية بحلب وقد سعى في قضاء الحنفية بدمشق ، وسكن في بيت المسلماني ابن زباطة بالجرن الأسود ، ووضع يده على جهات الحنفية ، واستخرج منها جملة . ثم في يوم الخميس ثامن عشريه وردت مطالعات بأن خلعة البدري الفرفوري واصلة ، فادّعى ابن يونس المذكور أنها واصلة لنفسه لا للبدري ، وأن ابن عمّه الذي بصفد سعى في قضاء الشافعية بدمشق . - وفي هذه الأيام عزل النائب للشريف الذي كان ولّاه الحسبة ، وولّاها للأشقر بن محبّ الدين بن شهلا . وفي يوم الأحد أتى جماعة من محلّة قصر عاتكة ، ومعهم رجلان يشهدان برؤية الهلال ، إلى القاضي سراج الدين بن الصيرفي ، فأثبت أن اليوم المذكور أول رمضان ، فنودي بالإمساك . - وفي هذه الأيام أمر النائب بعمل درابزين خشب طوال ، في يمنة الداخل من باب الزيارة ، أحد أبواب الجامع الأموي ، من لصيقه إلى آخر المجاز الموصل إلى الصحن ، ونقر في العواميد ، وجعل في الدرابزين ثلاثة أبواب يدخل منها ، ولم يرض بها أحد ممن يرجع إليه في الدين ، ولم يكن الجامع محتاجا إليه بل تضيق الناس به ، وليس له أبّهة في القلوب ، وذلك من مال وقف الجامع . وفي يوم الأربعاء حادي عشره توفي الرجل المتمصلح النساج في القطن قرب مقابر الحميرية ، الشيخ علي بن الخبازة البغدادي ، وكان كل جمعة يجمع جماعة عليه قرب ضريح زكريا بالجامع الأموي ، ويذكر بهم برفع الصوت ، واللّه أعلم بنيّته في ذلك . - وفيه توفي الخواجا بميدان الحصى علاء الدين علي بن قربان الحوراني ، وكان قد صودر بثلاثة آلاف دينار فحصل له قهر . - وفي يوم الخميس ثاني عشره توفي أحد المولهين المجذوبين ، المشهور بعويدات « 1 » ، كان غالب إقامته بمحلّة ميدان الحصى . وفي يوم الأربعاء ثامن عشره وصل من مصر دوادار القاضي الشافعي محمد ، وفوّض إلى شيخنا المحيوي النعيمي نيابة القضاء ، في يوم الجمعة عشريه ، بمقتضى مرسوم شريف ، فيه الإذن من السلطان للقاضي اللؤلؤي ، الفرفوري أن يفوّض لنوّابه بدمشق وهو بمصر ، وتاريخه حادي
هامش
( 1 ) عويدات : انظر ترجمته في الكواكب السائرة 1 / 287 .