يخشباي المعزول بدمشق نيابة صفد ، وسودون الدوادراي نيابة حماة .
وفي بكرة يوم الاثنين سلخه لبس الأمير أركماس ، من قبلي خارج دمشق ، خلعة خضراء ، بكمّين مذهب خاص ، وكلوتة بطرفين خاص ، على كنبوش خاص ، بتقليد كفالة الشام ، بعد عزل سودون العجمي ، أرسلت الخلعة إليه من مصر وهو حاضر بدمشق . بحضور نائب حلب الأمير خير بك ، أخي النائب المتوفى بدمشق قانصوه البرجي ، وركب معه عن يمينه ، ودخل دمشق على العادة ، لكنه كان يوما باردا بنزول بعض مطر مخلوط ببعض ثلج ، وسيّر تحت قلعة دمشق على العادة ، ثم أتى باب السرّ وصلّى على جسره على العادة ، ثم دخل الإصطبل ، ثم نادى حسب المرسوم الشريف بإبطال المحرّمات ، ولو كانت لأي أمير كان ، بتهديد شديد ، وأن لا يحمل أحد سلاحا ، وفرح الناس بهذه المناداة .
وفي يوم الجمعة رابع شعبان منها ، سافر من دمشق خير بك نائب حلب إليها ، ومعه جماعة من زعر الحارات . - وكان في مستهلّه ، يوم الثلاثاء ، نادى بإبطال القرابيص النحاس من الفلوس ، ثم أكّد المناداة في هذا اليوم . - وفي يوم الاثنين سابعه ضرب النائب الجديد جماعة من زعر الحارات بالمقارع وأشهرهم بدمشق .
وفي يوم الثلاثاء خامس عشره دخل إلى دمشق عدّة رؤوس جماعة من المحاربين ، كانوا مكروا بجماعة قلعة الصبيبة ، وسبوا حريمهم ، فقبض عليهم الأمير يونس بن القوّاس ، وأرسلهم إلى دمشق . - وفي يوم الجمعة خامس عشريه نودي بدمشق بإبطال مشاهرة المحتسب ، وفرح بذلك الناس ، ودعوا للنائب .
وفي ليلة الأربعاء مستهلّ رمضان منها ، خنق رجل صالح ، دجعل بوّابا للقيسارية ، التي من أيام قريبة أخذ منها مال كثير ، وضرب بوّابها ، وصودر ناظرها قطب الدين بن سلطان ، وهي قيسارية الخواجا ابن الرسام جوار الطبرية ، فأصبح ميتا ، والقيسارية المذكورة مفتوحة ، وقد أخذ منها أيضا مال كثير ، ولم يسلم منها إلا مخازن يسيرة ، وصودر أهل المحّلة بمال كثير أيضا .
وفي بكرة يوم الجمعة ثالثه ، عقب صلاتها ، صلّي غائبة بالجامع الأموي ، على الشيخ العالم العلامة الأوزاعي ، توفي بمصر . - وفي بكرة يوم الاثنين سادسه لبس أركماس نائب الشام خلعة ، كاملية حمراء بسمّور خاص ، ولبس معه أيضا نائب قلعة دمشق طومان باي ، ودخلا دمشق جميعا على العادة .
مفاكهة الخلان في حوادث الزمان — صفحة 231
مساهمون: خليل المنصور
ص٢٣١