تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفاكهة الخلان في حوادث الزمان — صفحة 189

مساهمون:

ص١٨٩
الماضي . - وفي بكرة يوم الخميس سابعه دخل من مصر إلى دمشق الأمير برسباي المجنون ، وهو لابس خلعة الحجوبية الثانية بدمشق ، وتلقّاه ناس قلائل ؛ ثم خلع خلعة على أحمد بن شاهين الحاجب الثالث . وفي بكرة يوم الاثنين حادي عاشره ، وهو أول آذار ، دخل من مصر إلى دمشق ، الأمير دوادار سكين بمصر ، مارّا إلى البلاد الشمالية ليكشف على قلاعها ، وتقليد نواحيها ، وخرج لتلقّيه أرباب الوظائبف على العادة ، منهم دوادار النائب أبي قورة ، وخرج معه زعر الشاغور ، وأظهروا لأهل ميدان الحصى عنادا كثيرا ، فاقتتلوا وقتل من أهل الشاغور رجل يقال له ابن الكساوي ، فهاشوا بسبب ذلك ، ومنعوا أهل الميدان من الانتشار في أسبابهم ، وظهر قلّة حرمة الدوادار ، وطمع أهل الزعارة لرذالته ، وغيبة النائب . وفي يوم الأحد سابع عشره سافر إلى مصر الشيخ تقي الدين ابن قاضي عجلون ، وصحبته ولده النجمي ، بعد أن انقلب عليهما القاضي الشافعي . - وفيه قبض على أحد المجرمين بمحلة قبر عاتكة ، يقال له المزاوي ، ووعد بمال ، فلم يفده وشنق في عشيته ، وأراح اللّه منه العباد والبلاد . - وفي يوم الأحد رابع عشريه وصل إلى دمشق من الرملة مبشّر ، بأن نائب الشام دولتباي وصل من مصر إلى الرملة ، فتهيّأ أهل الولايات بدمشق لتلقّيه بالفواكه والحلاوات والمعمول غير ذلك . وفي هذه الأيام سافر الشمسي بن يوسف ، المعزول عن قضاء المالكية بدمشق ، إلى مصر ليسعى على غريمه الشمسي الطولقي . - وفي يوم الاثنين خامس عشريه رجع من مصر إلى دمشق العلامة السيد كمال الدين بن حمزة ، وصحب معه زوجته المصرية ، وأولاده منها ، وهم خمس بنات ، وله ولد ذكر من زوجته بنت الصلاح العدوي ، وأما زوجته الثالثة ، فليس له منها ولد . وفي يوم الخميس سادس رمضان منها ، دخل نائب الشام إلى دمشق بعسكر قليل ، وقد شاع بدمشق أنه قد أنعم عليه بالأتابكية بمصر مضافة لنيابة الشام ، وأنه استناب فيها ، وعمّا قليل يرجع إلى مصر ؛ وكان قبل دخوله قد هجم عرب طريق الحاج على بعض جمّالة وأخذوا منها شيئا ، فرجع عليهم وتبعهم على ما قيل إلى بلاد الحسا ، ودخل إلى القدس ، ثم أتى ودخل دمشق في اليوم المذكور ؛ ودخل صحبته الأمير برد بك الذي عزله عن نيابة طرابلس قبل ذهابه إليها ، وقد أنعم عليه بأتايكية دمشق ، بعد عزل القرناص قرقماس منها . ولما كان النائب بقبّة يلبغا ، وخرج دوادار السلطان قانصوه الفاجر لتلقّيه والسلام عليه ،
مفاكهة الخلان في حوادث الزمان — صفحة 189 | خليل المنصور / محمد بن طولون الصالحي