الأولياء ، واستمرّوا إلى قرب ثلث الليل ، ثم كبتوا وانقلبوا خائبين بسلالمهم الطوال ، بعد أن حرقوا جامع جراح ليلتئذ ، ليلة الثلاثاء سابع عشره ، ثم اختفى أمرهم في اليوم المذكور ، وأخبرهم الكشّاف بقرب العسكر المصري ، مع نائب الشام كرتباي الأحمر ، ومع جان بلاط نائب حلب ، ومعهم مشايخ البلدان ، كابن إسماعيل ، وابن الجبوسي ، وغيرهم ، ونائب غزّة قراجا ، فهرب العصاة في الثلث الأول من ليلة الخميس تاسع عشره ، وتركوا غالب أثقالهم ، وبعض حوائجهم ، ومواعينهم فيها الطعام ، واللحم الضأن معلق لم يطبخ وتركوا كوساتهم . . . « 1 » .
. . . . « 2 » إلى المرج ، ثم رجع وقطع يد صهر الشريف قريش كبير الزعر بالشاغور ، لكونه تآمر على جماعة من المشاة ، فهرب من حلب . - وفي بكرة يوم الاثنين ثاني عشريه خرج وفد اللّه من دمشق ، وأميرهم دولتباي . - وفي ظهر يوم الأحد سابع عشريه رجع المزيريبة ، وأخبروا بالرخص وقلّة الحاج ، وأن العرب كثير ، وأن ابن ساعد « 3 » له يد بيضاء في عمل الخير مع الوفد .
وفي يوم الخميس مستهلّ ذي القعدة منها ، وسّط النائب رجلين من زعر دمشق ، أحدهما من زقاق البركة ، يعرف بابن الفكيك ، لقتله رجلا مغربيا ، والثاني من محلة الشاغور ، يعرف ببركات ، لكونه من المراقيّ الدماء ، واللّه الحمد . - وفي هذه الأيام صالح النائب بين أميري آل مري ، مهنا بن عامر بن مقلّد ، وجانباي ، وقسّم البلاد بينهما ، وأشهد عليهما القضاة ، وكتب بذلك ثلاث نسخ : مع النائب واحدة ، ومع مهنا واحدة ، ومع جانباي واحدة ، وخلع عليهما .
وفي يوم الخميس ثامنه خرج النائب إلى المرج ، ومعه أهبة السفر ، وأمر أمراء دمشق وجندها باتّباعه ، وتضجّر جماعة منهم من إقطاعهم لأجل الخسائر الكثيرة ، وضرب النائب جماعة من الجوامعة ، وصادرهم ، وهرب بعضهم ، وطلب أن يخرج معه إلى مقصده من كل نوع من الصنائع صنّاع ، كالمعمارية والنجارين والخرّاطين والحجّارين والفامية والأساكفة ، ولم يعلم أحد بمقصده . - ثم في ليلة السبت عاشره انتقل من المرج إلى قريب عقبة شحرور ، قبلي دمشق ، وليس معه من المماليك إلا نحو السبعين ، وإنما استخدم مشاة كثيرة بجامكية .
هامش
( 1 ) انقطاع في النص . يشمل أخبار الشهور حتى شهر رمضان سنة 903 ه .
( 2 ) انقطاع في النص . يشمل أخبار الشهور حتى شهر رمضان سنة 903 ه .
( 3 ) لعله يقصد : السيد غالب بن مساعد شريف مكة انظر البدر الطالع 2 / 4 .