خمسمائة دينار ، فوقفوا لقاضي القضاة ابن الفرفور ، فمنع النائب من ذلك ، وغوش عليه في دار العدل . - وفيه قتل الخواجا شمس الدين بن التونسي ببلاد بعلبك ، ونقل إلى » . . . « 1 » .
سنة تسعمائة
استهلّت والخليفة أمير المؤمنين المتوكل على اللّه عبد العزيز بن يعقوب العباسي ؛ وسلطان مصر والشام وما مع ذلك الملك الأشرف أبو النصر قايتباي ؛ ونائبه بدمشق قانصوه اليحياوي ؛ والقضاة : الحنفي محب الدين بن القصيف ، والشافعي شهاب الدين بن الفرفور ، والمالكي شمس الدين الطولقي ، وقد سافر إلى مصر مطلوبا ، والحنبلي نجم الدين بن مفلح ؛ والأمير الكبير الأتابكي يلباي ؛ والحاجب الكبير الشرقي يونس ؛ والحاجب الثاني تنم ؛ ودوادار السلطان برد بك ؛ وكاتب السرّ محبّ الدين الأسلمي ؛ وناظر الجيش تمربغا القجماسي وهو كاتب الخزانة ؛ ونائب القلعة يخشباي ؛ ونقيبها قانصوه الفاجر ؛ ودوادار النائب قطش .
وفي يوم الأربعاء ثامن المحرم منها ، ورد مرسوم شريف بطلب جماعات ، منهم كاتب السرّ الأسلمي لشكوى نصارى السلطان عليه ، وعلى من حضره من شهود دمشق وغيرهم ، وهم البرهان السوبيني ، وهو المورّق في القضية المشتكي بسببها ، والزيتوني ، وعبد الوهاب بن القصيف ، وابن شهلا ، ونقيب الشافعي ابن سليم ، ونور الدين الحمصي ، وشهاب الدين الحمراوي .
وفي يوم الاثنين ثالث عشره قدم هجّان من الوفد على يده كتب من أمير الحاج أركماس ، وخلع عليه النائب . - وفي يوم الأربعاء تاسع عشرينه وصلت كتب الحاج وأخبروا أن العرب عوّقوهم ؛ وشاع موت محبّ الدين بن سالم « 2 » أحد عدول دمشق الكبار ، بمكّة ، له بعض اشتغال وذكاء ، وكان نقيب قاضي القضاة البلقيني ، توفي في شعبان .
ثم ورد الخبر يوم الثلاثين منه بأن الحاج لما خرج من العقبة ، قبل وصوله إلى معان ، قبض العرب عليه وعلى أكابره ، وأما أمير الركب ، قاتله اللّه ، فكابر وبرز بحريمه وجماعته عن الحاج ، فطمع فيه ، ثم اشترى الحاج نفسه بمال كبير ، ثم لما وصلوا إلى الحسا نهب المال والحريم ، ولم يدخل إلى دمشق حمل من الحاج ، ومات نساء كثير بردا وجوعا ، وكذلك الأطفال ، وذهب جماعة منهم إلى الشوبك ، ولم نسمع بمثل ما جرى عليهم ، ولا قوّة إلا
هامش
( 1 ) انقطاع في النص .
( 2 ) محب الدين بن سالم . انظر الدارس 1 / 69 .