تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفاكهة الخلان في حوادث الزمان — صفحة 129

مساهمون:

ص١٢٩
وفي يوم الخميس خامس جمادى الآخرة منها ، لبس دوادار السلطان المعزول أمرة الحاج ، وأمير الحاجّ المعزول مكانه . - وفي بكرة يوم الاثنين سادس عشره دخل من مصر إلى دمشق كاتب سرّها المحبّ الأسلمي ، وهو ناظر القلعة ، مخلوعا عليه ، ولاقاه النائب والجماعة على العادة . وفي يوم الاثنين ثامن رجب منها ، دخل من مصر إلى دمشق حاجب ثاني ، عوضا عن تنم المعزول ، وتلقّاه أرباب الدولة على العادة ، واسمه برسباي . - وفيه لبس القاضي محبّ الدين بن القصيف خلعة بقضاء الحنفية ، وفوّض لجماعة منهم : شمس الدين بن الشيخ عيسى ، ومنهم عزّ الدين بن حملان . - وفي ليلة الثلاثاء تاسعه قدم [ من ] صفد العلامة محب الدين أبو الفضل بن الإمام ، ونزل ببيت حميه شمس الدين بن كامل ، وسلّم عليه من فرّ من دمشق لأجله القاضي الشافعي ، فرضى عليه لذلك . وفي ليلة الخميس ثامن عشره ، قريب وقت ثلث الليل ، احترق مربع باب الجابية وشماليها وشرقيها إلى الباب ، وذهب فيه للناس أموال كثيرة ، وغالبها نهبت قبل وصول الحريق إليه ، سيما الحريرية والشمّاعين والحبّالين والحدّادين . - وفي هذه الأيام هبط سعر القمح إلى ثلاثمائة وخمسين ، بعد أن كانت غرارته وصلت إلى الخمسمائة . - وفيها نزل صانع حمّام بيدمر ، أحمد القزيزاتي ، إلى الماء الذي بقدرة الحمّام ليسدّ العيب الذي بها على عادته ، فمات وتعلّق الظلمة على معلم الحمّام . وفي يوم الثلاثاء مستهلّ شعبان منها ، دخل من مصر إلى دمشق الدوادار الثاني للمقام الشريف ، ماماي ، مارّا في الرسلية إلى ابن عثمان ، وأثنى عليه الناس في سفره ، فإنه لم يأخذ من التجار شيئا ولا مكّن الخفر منهم ، ونزل بالقصر ، وكان معه تحف كثيرة ، منها أربع خيول خاصات لم ير الراؤون مثلهم . - وفي ليلة الأربعاء ثانيه وقت العشاء احترق الفرن وما فوقه وحوله قبلي التربة التي بالحدرة ، بمحلة القربيين ، فأدركت وأطفئت . وفي يوم الخميس سابع عشره أسلم صدقة السامري ، الذي كان دخل في مظالم الناس بدمشق ، ثم صودر وحبس بالقلعة ، فلما أسلم يومئذ أخرج منها ، وخلع عليه أرباب الدولة ، وحكم بإسلامه القاضي الشافعي ، وحصل له إكرام ، ثم عاد باختياره إلى القلعة حتى يأتي جواب السلطان ، ثم في ثاني يوم أتى إلى الجامع الأموي إلى عند بيت الخطابة فصلّى ركعتين ، ثم جلس إلى أن جاء الشافعي فقام له ، ثم صلّى الجمعة خلف ظهره ، ثم رجع إلى القلعة . مفاكهة الخلّان / م 9