نصيبة عليها مكتوب إنه قبر الحافظ ثقة الدين أبي القاسم علي بن العساكر ، مؤرّخ الشام ، توفي سنة إحدى وسبعين وخمسمائة . - وفي ليلة السبت ثامن عشريه احترق المسمط وما حوله بين العقيبة والعلبيّين . - وفي ثاني ليلة ، ليلة الأحد تاسع عشريه ، احترق حوانيت تجاه حمّام جكارة ، الذي بجانب خندق السور .
وفي يوم الاثنين مستهلّ ذي الحجة منها ، قبض على شمس الدين الطولقي قاضي المالكية ، بمرسوم شريف ورد من مصر على يد مملوك ، ووضع بالقلعة ، ثم سافروا به صبحة يوم الاثنين ثامنه بعمامة صغيرة وقد اصفرّ وجهه ، وقدّامه جماعة وخلفه مماليك ، وبجانب فرسه ماشيان عن يمنيه وشماله . - وفي يوم السبت آخر أيام التشريق ، دخل من مصر إلى دمشق خاصكي ، مبشّر النيل ، بخلعة بطراز ، وتلّقاه النائب على العادة .
ثم في يوم الاثنين خامس عشره دخل من مصر إلى دمشق خاصكي حوّاط على تركة نائب حماة ، بخلعة بطراز ، وتلّقاه النائب على العادة أيضا . - وفي هذه الأيام اعتنى النائب بنقل المشنقة إلى جانب مئذنة الشحم ، ونصبها على التل الذي هناك مع علوّها وعلوّه ، بحيث قارنت المئذنة المذكورة ، وشنق بها جماعة ، وكثر الدعاء عليه بسبب ذلك ، ورؤيت من مصلّى العيدين مع بعده ، ورؤيت من محلّة قبر عاتكة أيضا .
وقال الشهاب الحمصي في ذيله :
« وفي يوم الخميس خامس عشر جمادى الأولى منها ، منعت زين الدين الصفوري « 1 » المحدّث من القراءة بالجامع الأموي ، ومن غيره ، وأمرت بشيل كرسيه من الجامع الأموي ، وسببه أنه جمع كتابا سمّاه : « نزهة المجالس » وذكر فيه أحاديث موضوعة على النبي صلّى اللّه عليه وسلّم ، ثم أحضر الكتاب المذكور وذكر أنه تاب ورجع عن الأحاديث الموضوعة فيه ، وأنه لا يعود لذلك ، واللّه يعلم المفسد من المصلح » .
« وفي يوم الثلاثاء عاشر جمادى الآخرة منها ، اجتمع أهل الصالحية وصنعوا ضيافة عظيمة حضرها خلق ؛ وسبب ذلك أشياء ، منها عزل دوادار السلطان أركماس عنهم ؛ ومنها عزل الوالي الذي [ ولّاه ] أركماس هذا عليهم ، وكان عبدا هنديا لابن التونسي ، وكان جدّد مظالم عظيمة ، ومنها أنهم قتلوا شخصا من أعوان الظلمة ، فعمل عليهم النائب مصلحة
هامش
( 1 ) الصفوري : هو عبد الرحمن بن عبد السلام بن عثمان أبو هريرة الصفوري الشافعي المتوفي سنة 894 ه .
من تصانيفه : « نزهة المجالس ومنتخب النفائس » . هدية العارفين 5 / 533 .