تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفاكهة الخلان في حوادث الزمان — صفحة 114

مساهمون:

ص١١٤
مرسوم بالقبض على ابن القطب ، فاعتقل بجامع القلعة إلى أن تولّى في يوم العزل المذكور . وفي ليلة الأربعاء ثاني عشريه نقب حبس دوادار السلطان ، الذي غربي جامع التوبة بشمال ، وخرج منه جماعة كثيرة ، غالبهم مظلومون ، وهو غائب في الغور عند دوادار السلطان بمصر آقبردي . - وفي هذه الأيام شاع بدمشق أن الأمير ماماي ، الذي قبض عليه ملك الروم أبو يزيد بن عثمان وطمره ، أطلقه وأرسل معه جماعة بالصلح وهم واصلون . - وفيها أحدث دوادار السلطان ، وهو الناظر على جامع يلبغا ، على علوّ بابه الخارج إلى تحت القلعة ، مكتبا للأيتام ، وزعم أن أمّه التي توفيت في هذه السنة ، ودفنها في التربة التي أنشأها لصيق النحّاسية « 1 » ، خارج باب الفراديس ، أوصت بذلك . وفي يوم الجمعة سادس عشر ربيع الآخر منها ، عقب الصلاة بالجامع الأموي ، صلّي غائبة على الشيخ العالم المقرئ علاء الدين بن قاسم ، توفي ببلده بالخليل . - وفي يوم الاثنين تاسع عشره وصل قاصد النائب من مصر ، وعلى يديه خلعة بطراز لأستاذه ، فلبسها من القبّة على العادة ، وصحبته أرباب الدولة ، والقضاة الثلاثة ، ما خلا الشافعي فإنه غائب بمصر . - وفي يوم الجمعة ثالث عشريه قامت البيّنة على رجل من كرك ، توجّه ماشيا ، منكرة في حقّ أبي بكر وعمر ، فضرب بالسياط في بيت قاضي المالكية شهاب الدين المريني وطيف به بدمشق ، ثم سجن . وفي هذا الشهر ورد مرسوم شريف للحاجب بالكشف عن المدارس ، فشرع يكشف . - وفيه شاع أن سلطان العجم يعقوب باك « 2 » بن حسن باك توفي قتلا ، مع جماعة من أهل بيته ، وأخبر رجل من بلاده أنّه لما تولّى كان عمره ست عشرة سنة ، وأن له متولّيا نحو اثنتي عشرة سنة ، فعاش حينئذ ثمانية وعشرين سنة . - وفيه أمر النائب بإبطال « سمع اللّه لمن حمده » بالجامع الأموي ، فعورض فقال : يجمع بينهما ، ثم لم يتمّ له ذلك . - وفيه رسم أن لا يجلس الشهود بالجامع المذكور ، لما قيل إنهم يدخلون النساء وأهل الذمّة ، ولعمري لقد أجاد في ذلك ، سيما دركات باب البريد . وفي يوم الأربعاء خامس جمادى الأولى منها ، كشف الحاجب والقضاة جامع كفر سوسيا والمزّة . - وفيه وصل الماء إلى حمّام كفر سوسيا ، الذي اشتراه حميصة وجدّده . - وفي
هامش
( 1 ) النحاسية : أي مسجد النحاس . انظر الدارس 2 / 265 . ( 2 ) سلطان العجم يعقوب باك بن حسن باك . انظر ترجمته في الشذرات 7 / 359 .