والمائية منها ما يبيض في الأرض ويحضن كالبق والضفدع والسلحفاة والسراطين تبيض في بيوت لها في شطوط الأنهار لها بابان والأرضيّ كالحيّة والضب .
ما يكثر نسله وما يقلّ
السمك يكثر نسلها ويأكل بعضها بعضها . وكذلك الضبّ يخرج سبعين حسلا ولولا أن بعضها يأكل بعضا لصارت الصحاري ضبابا . والخنزيرة تضع عشرين خوصا لكن يموت أكثرها لعجزها عن تربيتها . ويخرج من جوف العقرب عقارب كثيرة .
قال صاحب المنطق : نسل الأسد يقل جدا لأنه يجرح الرحم فتعقم « 1 » ، والجوارح من الطيور يقلّ فراخها والبغاث « 2 » يكثر .
قال :
بغاث الطير أكثرها فراخا * وأمّ الصقر مقلاة نزور « 3 »
وأقلّ الخلق عددا وذرأ الكركدن . فأما الطيور فأما الطيور تزق وتحضن كالحمام لم يكن لها أكثر من فرخين ما تلقم فزاد اللّه في عدد فراخه ، والعقارب والضباب والسمك وكل ما لا تحضن ولا تزق ولا تلقم كثير أولادها جدا .
ما يكسب وقت ما يولد
الفروج والعنكبوت والفأر والجري والنحل
ما يكون من غير تناسل
البعوض والبق والبرغوث لا يكون من توالد تخلق من عفن المياه ، وقيل : الكمأة قد تتعفن فتتولد منها الأفعى .
ما تناسل من الأجناس المختلفة
أما البغل فمعروف والذئب والضبع يتسافدان وولدهما السمع ، والذئب ، والكلبة وولدهما الديسم .
وقال صاحب المنطق : تتوالد السلوقية من الثعلب ، والثعلب يسفد الهرة الوحشية .
وحكي عن صاحب الطيور أنا رأينا كثيرا منها يتسافد ، ورؤي أشياء عجيبة من أولادها . وادّعى جهلة أن الزرافة تنتج من بين الإبل الوحشية ، والبقرة الوحشية لما رأوا اسمه بالفارسية أشتركاوبلنك ، أي بعير وبقر ونمر ، وقالوا في الجاموس إنه بقر وضأن ، ولم يقولوا في النعامة هذا ، وإن سمي اشترمرك . وادّعوا تسافد الجن والأنس واستدلوا
هامش
( 1 ) تعقم : تصاب بالعقم فلا تلد .
( 2 ) البغاث : أصغر من الرخم ، وهو بطيء الطيران .
( 3 ) النزور : كلّ شيء يقلّ .