اختلاف الحيوان في الأكل
الحيوان على ثلاثة أضرب : المشتركة كالإنسان والعصفور والغراب والسمك تأكل الحيوانات والنبات . والآكلة للحم في غالب الأمر كالحمام . ثم تختلف فمنها ما يأكل جنسا واحدا كالنحل تأكل العسيل والعنكبوت يعيش من مصّ الذباب .
اختلاف مشيها
من الحيوان ما لا يسيح بالمشي ، فالضبع عرجاء تخمع ، والذئب أقزل أشنج النسا كأنه يتوخّى إذا مشى ، والأسد إذا مشى ينخلع كأنه رهيص . والسنور والفهد في طريق الأسد . والغراب يحجل كأنه مقيد . والجراد يمشي ويطير والعصفور يثب ويجمع رجليه معا . وكذلك القنبر والحمر وما أشبهها والقطاة مليحة المشي مقاربة الخطو وبه شبه مشي المرأة قال :
فدفعتها فتدافعت * مشي القطاة إلى الغدير « 1 »
والذباب يمشي مشيا سبطا ، والبرغوث يمشي ويثب وسمي طامر بن طامر لوثوبه .
وكلّ ذي أربع وذي اثنين إذا تكسر إحدى رجليه تحامل على الأخرى إلا النعامة قال :
وإنّي وإيّاه كرجلي نعامة
الطويلة العمر
. ممّا يوصف بطول العمر الحيّة ، فإنه يقال لا تموت حتف أنفها ، ويقطع ثلث جسمها فتعيش ، إن سلمت من الذرّ . والدخال يقطع بنصفين فيمران في الطريقين . والضبّ طويل الذماء مع هشم « 2 » الرأس والطعن الخائف الذي لا يحتمله غيره .
ويقال اللهم واقية كواقية الكلاب وذلك لسلامتها من الآفات والكبش تقطع أليتيه فيعيش .
ما يحدّ بصره
الفرس والهدهد والعقاب والنسر . وأما السنّور والفأر والجرذ والسباع فإنّها تبصر بالليل كما تبصر بالنهار والخفاش يبصر فيما بين الضوء والظلمة لكثرة شعاعها في بصرها .
وأما ما يبصر بالليل فالأسد والسنور والنمر والأفعى .
ما يصدق سمعه
قيل : أسمع من قراد لأنه يسمع تحرّك البعير فيقصده وإن كان قد أتى عليه سنون .
والفرس والقنفذ والدلدل .
هامش
( 1 ) هذا البيت من قصيدة للمنخّل الجاهلي ، قالها في المتجرّدة امرأة النعمان .
( 2 ) هشم الرأس : كسره .