وقال :
ألا يا عباد اللّه من لقبيلة * إذا ظهرت في الأرض شد مغيرها
فلا الدين ينهاها ولا هي تنتهي * ولا ذو سلاح من معد يضيرها
وقال أبو الشمقمق :
يا طول يومي وطول ليلته * فليهن برغوثه بجذلته
قد عقدت بندها على جسدي * واجتهدت في اقتسام جملته
وقال :
ألا ربّ برغوث تركت مجدّلا * بأبيض ماضي الشفرتين صقيل
يعني أظفاره .
وصف أعرابي البراغيث فقال : ما آذى صغارها وأطفر كبارها وأخفى انطمارها وأقبح آثارها .
وحضر أعرابي حلقة يونس فأنشد رجل لأبي الحسين بن أبي البغل :
إذاع ما عراني شار بالدّمى انثنى * وغنّى غناء الشارب المترنّم
يدين بأديان المجوس كأنّما * يقول له أصحابه أشرب وزمزم
وكتب ابن ثوابة إلى ابن مكرم نحن نبعض فهل تبعضون ؟ فكتب إليه نحن نبعض ونبرغث ونبقق .
القمل
القمل يعتري من العرق والوسخ من الثوب والشعر . وقيل : يعتري من أكل التين ويكون في رأس الأسود الرأس أسود ، وفي أخضب الشعر بالحمرة أخضب . وفي الأخصف خصيفا ، وفي الأبيض .
وقيل : هكذا كحرّة بني سليم كلّ ما فيها من حيوان أسود بلاد الترك كل ما فيها على ألوان بلادهم ومن زيبق ذهب قمله ويزيله لبس الحرير فأذن لهما . ويكثر القمل في الدجاج والحمام إذا لم يغسلا وكذلك في القرد وتراه أبدا يتقمّل ويضع قمله في فيه .
القراد
يخلق من عرق البعير ووسخه كالقمل من الإنسان . والقراد إذا كان صغيرا قمقامة ثم يكون حنانة ثم قرادا ثم حلمة . ويقال له : القل والطلح والعقير والبرام والقرشام .
وقيل : أشجع من قراد وألزق منه وأذل وأفطن من حلمة ويقال فلان يقرد فلانا أي يحتال عليه ، وأصله أن يؤخذ قراد البعير ليسكن ثم يجعل الخطام في عنقه .