وتزعم المجوس أن أهرمن « 1 » لما قسّم الشرور والسموم كان أخذ من الجرذ شرا فحضر وقد قسم الشر فتداخلها الحسرة فتراها متى اشتدت تتذكر ما فاتها لتباطئها فتقوم وتتحسّر .
الخنفساء
موصوفة بالصّبر . وربما غرز على ظهرها شوكة فتجول كأنها عقرت . وربّما تكون في العلف فيأكلها البعير فمتى وصلت إلى جوفه حيّة قتلته . وهي موصوفة باللجاج ، قال :
أشدّ لجاجا من الخنفساء
أمّ حبين
دويبة أصغر من الحرباء كدرة المسراة ، بيضاء البطن . وقيل لأعرابي ما تأكلون ؟ قال :
ما دبّ ودرج إلا أم حبين ، فقال : لتهن أم حبين العافية .
الظربان
على خلقة الكلب الصينيّ أخبث دابة مساءة لا يقوم لفسوها شيء . وتأتي جحر الضبّ فتفسو فيه وتضيق عليه حتى تدار به فيأخذه ويأكله ويسمى مفرق النعم لأنها إذا فست فيها أبدت تأذيا بفسوها وقيل : فسا بينهم الظربان إذا تفرّقوا .
الوجرة
دويبة كالغطاءة حمراء تلزق بالأرض وقيل وجر صدره إذا التزق بالعداوة التزاق تلك بالأرض ، وهذا كما يقال للحقود ضبّ .
العضرفوط
دويبة لا خير فيها تذكر العرب أنها لا تبول إلا تشعر بذنبها تلقاء القبلة والحيّات تأكله .
الجعل
يموت من ريح الورد ويعيش بالرّوث .
قال المتنبّي :
كما تضرّ رياح الورد بالجعل
وتحرس القوم . فكلما قام قائم منهم لحاجته تبعه وهو يدحرج الجعر .
قال يهجو :
حتّى إذا أضحى تدري فاكتحل * بجارتيه ثم ولّى فنبل
رزق الأنوقين قرينا والجعل
هامش
( 1 ) أهرمن : مبدأ الشر عند الفرس الأقدمين ، ونقيضه أرمزد وهو مبدأ الخير .