وبردتاها أي جناحاها .
قال سعيد بن عبد الرحمن :
من كلّ كنعان تراه أحدبا * كأنّ سرجا جيّدا مضبّبا
على قراه ثابتا مركبا * لم يجعل اللّه عليه مركبا
وقال أعرابي :
مرّ الجراد على زرعي فقلت لها * إيّاك أعني فلا تولع بإفساد
فقام منها خطيب فوق سنبلة * أنا على سفر لا بدّ من زاد
وقال عوف بن دروة في وصفها :
قد خفت أن يحدر بالمصعرين * ويترك الدّين علينا والدين
زحف من الحيفان بعد الزحفين * ملعونة تسلح لونا لونين
كأنّها ملتفّة في بردين * تنحى على الشمراخ مثل الفاسين
أو مثل منشار غليظ الحرفين
العنكبوت
قال اللّه تعالى :
مَثَلُ الَّذِينَ اتَّخَذُوا مِنْ دُونِ اللَّهِ أَوْلِياءَ كَمَثَلِ الْعَنْكَبُوتِ اتَّخَذَتْ بَيْتاً وَإِنَّ أَوْهَنَ الْبُيُوتِ لَبَيْتُ الْعَنْكَبُوتِ لَوْ كانُوا يَعْلَمُونَ
« 1 » ، وذلك أجناس :
جنس رديء ينسج على وجه الأرض فيجعله خارجا ، وأطرافه داخلة . فإذا انتهى إليها ما يأكلها تناولها .
وجنس حاذق يسدي بيته ويلحمه فإذا وقع عليه ذباب تثبت ، فإذا وهن نقله إلى خزانته فمصّ رطوبته ثم رمى ما تشعث منه من بيته وإنما تنسج الأنثى وأما الذكر فإنه ينقض وولدها أكيس من الفروج ساعة يولد .
وجنس يصيد الذباب صيد الفهد يقال له الليث له ست عيون . قال الجاحظ : لا ينبغي أن يكون في الدنيا أصيد من فهد الذباب لأنه لا يطير ويصيد ما يطير ويصيد ما يصيد ، لأن الذباب يصيد البعوض ، وخديعتك الخداع أعجب . وجنس طويل الأرجل إذا مشت على جلد الإنسان بثر « 2 » .
الورل
لا يتخذ البيوت إبقاء على برثنه ، ويعلم أنه سلاحه الذي به يقوى . وله ذنب يؤكل ويستطاب ، ويقتل الضبّ ويشدخ رأس الحيّة ثم يبتلعها لا يضرّه سمّها . وهو كثير التوقف والتلبث إذا مشى .
هامش
( 1 ) القرآن الكريم : العنكبوت / 41 .
( 2 ) بثر : جمع بثرة وهي الخرّاج الصغير .