وقال المتلمّس :
ولن يقيم على خسف يسام به * إلا الأذلّان عير الحيّ والوتد « 1 »
هذا على الخسف مربوط برمّته * وذا يشجّ فلا يرثي له أحد « 2 »
وقال قيس بن الحطيم :
وما بعض الإقامة في ديار * يهان بها الفتى إلا بلاء
وقال حرب بن خباب :
إذا ما اجتوتني بلدة لم أكن بها * نسيبا ولم تسدد عليّ المطامع « 3 »
وقال البحتري :
ومن عادتي والعجز من غير عادتي * متى لا أرح عن منزل الذلّ أدلج « 4 »
وقال أبو فراس :
إذا لم أجد من بلدة ما أريده * فعندي لأخرى عزمة وركاب
مخالفة العذّال في الترحّل والنهي عن مخافة نزول الأجل
لما أراد عبد الملك الخروج إلى مصعب تعلّقت به عاتكة وهي تبكي وتقول قاتل اللّه القائل :
إذا ما أراد الغزو لم يثن همّه * حصان عليها نظم درّ يزينها « 5 »
وقال ابن جبلة :
وخافت على التطواف فوتي وإنّما * تصاد غرار الوحش وهي رتوع
وقال بشّار :
يخاف المنايا إن ترحلت صاحبي * كأنّ المنايا في المقام مناسبه
كراهة إطالة الإقامة بمكان
قال أبو تمام :
وطول مقام المرء في الحيّ مخلق * لديباجتيه فاغترب تتجدّد « 6 »
فإنّي رأيت الشمس زيدت محبّة * على النّاس إذ ليست عليهم بسرمد « 7 »
هامش
( 1 ) الخسف : الذلّ .
( 2 ) الرمة : القطعة من الحبل .
( 3 ) اجتوتني : كرهتني .
( 4 ) أدلج : الإدلاج : السير في آخر اللّيل .
( 5 ) الحصان : المرأة العفيفة - وقوله : لم يكن همه أي لم يضعف همته أو إرادته .
( 6 ) مخلق لديباجتيه : أي يبلي ديباجتيه - اغترب ( هنا ) : أي هاجر .
( 7 ) ليست بسرمد : أي ليست دائمة الشروق .