المفازة التي تنخرق فيها الرّياح
خرق تنخرق فيه الرياح فتحسر طورا وتلعب طورا ، وقال مسلم :
تمشي الرياح بها مرضى مولهة * حيرى تلوذ بأطراف الجلاميد
وقال الموسوي :
توهمت عصف الريح بين خروجه * يسير إلى سمعي بسرّ يصمم
المفازة التي يعرف فيها الجان
قال الأعشى :
وبلدة مثل ظهر الترس موحشة * للجنّ باللّيل في حافاتها زجل « 1 »
وقال آخر :
شياطينها في أوجه القوم كلّح « 2 »
وقال حميد بن ثور :
وخرق تحدّث غيطانها * حديث العذارى بأسرارها
المفازة التي تصيح فيها الأصداء
وقال رؤبة :
وبلدة عامية أعماؤه * قد صخبت في ليلة أصداؤه
داع دعا لم أدر ما دعاؤه
وقال المرقّش الأكبر :
وتسمع تزقاء من البوم حولنا * كما ضربت بعد الهدوّ النواقس « 3 »
وقال ذو الرمّة :
يظلّ بها الحرباء للشمس ماثلا * على الجذل إلا أنه لا يكبر
إذا حول الظل العشيّ رأيته * حنيفا وفي قرن الضّحى ينتصر « 4 »
وقال :
كأن يدي حربائها متشمّسا * يدا مذنب يستغفر اللّه تائب
وقال المرار :
كأن حرباءها يصلى بتنّور
هامش
( 1 ) الزجل : الجلية والصوت المرتفع .
( 2 ) كلّح : عابسة مقطبة .
( 3 ) النواقس : أي النواقيس ، جمع ناقوس ، والناقوس الجرس .
( 4 ) الحنيف : المستقيم .