فقال : أصبت .
الاستحياء من المحبوب بظهر الغيب لتصوّره
قال جميل « 1 » :
وأني لأستحييك حتى كأنّما * عليّ بظهر الغيب منك رقيب
قال أشجع :
ويمنعني من لذّة العيش أنّني * أخاف إذا قارفت لهوا ترانيا
ذكره في الصلاة
قال المجنون :
أصلّي فما أدري إذا ما ذكرتها * اثنتين صلّيت الضّحى أم ثمانيا
قال الخبزارزي :
ألفت هواك حتّى صرت أهذي * بذكرك في الرّكوع وفي السّجود « 2 »
التلذّذ بذكره
اشرب على ذكرهم إن حيل بينهم * عساك منهم على ذكر إذا شربوا
قال محمد بن أمية :
أقول لهم كرّوا الحديث الذي مضى * وذكراك من بين الأنام أريد
أناشده ألا أعاد حديثه * كأنّي بطيء الفهم حين يعيد
قيل لأبي المجنون : لو خرجت إلى مكة لتكون بعيدا عن ليلى ، فعساه يتسلّى ففعل .
فسمع يوما إنسانا يقول يا ليلى فغشي عليه فلما أفاق قيل له مالك ؟ فقال :
وداع دعا بالخيف إذ نحن من منى
وقال :
وإنّي تعروني لذكراك هزة * لها بين جلدي والعظام دبيب « 3 »
من خطّ صورة محبوبه وشكا إليها
قال أبو نواس « 4 » :
إذا ما الشّوق أقلقني إليه * ولم أطمع بوصل من لديه
هامش
( 1 ) جميل بن مهر : جميل بثينة توفّي نحو ( 701 ) شاعر أمويّ من بني عذرة تغنّى بمعشوقته بثينة فعرف بها توفي في مصر .
( 2 ) ألفت : اعتدت ، أنس به وأحبه .
( 3 ) تعروني ) تنتابني وتصيبني .
( 4 ) أبو نواس : الحسن بن هانئ ( 757 - 814 ) من كبار شعراء العصر العبّاسي ، لقّب بشاعر الخمرة . قربه الرشيد وجعله الأمين شاعره . أسرف في اللهو ثم تاب في آخر أيامه . له ديوان .