قال ابن ميّادة :
فما مسّ جنبي الأرض إلا ذكرتها * وإلا وجدت ريحها في ثيابيا
تذكّر المحبوب في الخفض والشدّة
وقال بعضهم :
أسجنا وقيدا واشتياقا وعبرة * ونأي حبيب إنّ ذا لعظيم
وأن امرأ دامت مواثيق عهده * على مثل ما قاسيته لكريم
قال بعض الصوفية :
ولقد ذكرتك والذي أنا عبده * والسيف عند ذؤابتي مسلول
تذكره بضرب من المشابهة من طيب
كتب بعض البلغاء :
يذكرناك ريح الشمول وريح الشمال « 1 »
قال بشّار :
إذا لاح الصوار ذكرت سعدى * وأذكرها إذا نفخ الصوار « 2 »
قال الخبزارزي :
نصبا لعينك لا ترى حسنا * إلا ذكرت به لها شبها
قال البحتري :
كأس تذكّرني الحبيب بلونها * وبشمّها وبطعمها وحبابها « 3 »
قال بعض المحدثين :
إذا ما ظمئت إلى ريقه * جعلت المدامة منه بديلا
وأين المدامة من ريقه * ولكن أعلّل قلبا عليلا
تعسر نسيان المحبوب
قال المهدي يوما لأصحابه : أي بيت أغزل ؟ فقال بعضهم قول كثيّر :
أريد لأنسى ذكرها فكأنّما * تمثّل لي ليلى بكلّ سبيل
فقال ما له يريد أن ينسى . فقيل : قول امرئ القيس في أعشار قلب مقتل فقال هذا جاف ، فقال ابن بزيع عندي غرضك :
إذا قلت إنّي مشتف بلقائها * وحم التلاقي بيننا زادني وجدا
هامش
( 1 ) ريح الشمول : ريح الخمر الباردة ، والشمال : الريح التي تهب من ناحية الشمال وهي ريح باردة .
( 2 ) الصوار : قطيع البقر .
( 3 ) الحباب : الفقاعات التي تعلو كأس الخمر أو الماء .