فاحبب بتلك النّار والموقد الذي * له عند جرعاء النميرة حاطب « 1 »
وقال :
يا موقد النار أوقدها فإنّ بها * سنا يهيج فؤاد العاشق السّدم
التذكر بالبرق
قال أبو سعيد بن فوقة :
أقول وقد شمت البروق فلم أجد * كبرق بدا من أصبهان فأومضا « 2 »
سقى الرائح الغادي بلادا رفضتها * ولم تك إلا أن نبت بي لترفضا
وهل هي إلا موطن لي محبّب * إليّ أعادته الخطوب مبغضا
وقال :
إذا أومض البرق من أرضها * تمثّل لي أنّها تبتسم
وأذكرها في المحلّ الجديب * فيخصب من دمعي المنسجم
التذكر والشوق بهبوب الريح
قال شاعر :
ألا يا صبا نجد متى هجت من نجد * لقد زادني مسراك وجدا على وجد « 3 »
وقال عبد اللّه بن أمية :
هبّت شمالا فقيل من بلد * أنت بها طاب ذلك البلد
فقبّل الريح من صبابته * ما قبّل الريح قبله أحد
وقال :
إذا هبّ علويّ الرياح وجدتني * كأنّي لعلويّ الرّياح كثيب
تذكر المحبوب بالاختلاج العارض
العرب تزعم أن من خدرت رجله فذكر محبوبه ذهب خدرها . قال عمر بن أبي ربيعة :
إذا خدرت رجلي أبوح بذكره
وقال :
إذا مذلت رجلي دعوتك أشتفي * بذكراك من مذل بها فيهون « 4 »
ويقولون من اختلجت عينه أبصر محبوبه ، قال إبراهيم الصّولي :
اختلجت عيني فأبصرته * كأن عيني تعلم الغيبا
هامش
( 1 ) النميرة : شملة أو بردة من صوف فيها خطوط بيض وسود .
( 2 ) أصبهان أو أصفهان : مدينة في وسط إيران بين طهران وشيراز مشهورة بالحرير والسجّاد والأغنام .
( 3 ) الصّبا : ريح شرقية يقابلها الدّبور .
( 4 ) مذلت الرجل : خدرت - والمذل الخدر والفتر .