تخطي إلى المحتوى الرئيسي

محاضرات الأدباء ومحاورات الشعراء والبلغاء — صفحة 579

مساهمون:

ص٥٧٩

بكاء السحاب

قال عبيد اللّه بن طاهر :
وجاد بالقطر حتّى خلت أنّ له * إلفا نآه فما ينفكّ يبكيه
قال الطحاوي من شطر :
فما ترقا لهنّ مدامع « 1 »
وقال ابن ميّادة :
إذا ما هبطن الأرض قد مات عوده * بكين به حتّى يعيش هشيم

ضحكة البرق وبكاؤه بالوذق

قال الحسين بن مطر :
متضاحك بلوامع مستعبر * بمدامع لم تمرها الأقذاء فله بلا حزن ولا بمسرّة * ضحك إذا أبصرته وبكاء

ضحك الأرض من بكاء السماء

قال الأبيض :
وللسماء بكاء ليس عن حزن * وللرياض ابتسام ليس من عجب
وقال آخر :
والأرض تبسم عن بكاء سماء
وقال آخر وقد زاد :
فتضاحكت زهراتها بمسرّتها * وبكت سحائبها بلا أحزان

الراعدة البارقة معا

قال شاعر :
كأنّما الرعد بها ثاكلة * نادبة تخلط نوحا بشجى فاقدة واحدها تذكّرت * ما قد مضى من عيشها ومن مضى والبرق في حافاتها يفعل ما * يفعله وجد الحزين في الحشا
وقال الرياشي في قول يزيد بن المفزع :
الريح تبكي شجوها * والبرق يلمع في غمامه
أي : الريح تبكي والبرق يضحك . كقولهم ويل الشجيّ من الخليّ .
هامش
( 1 ) ترقأ المدامع : تجفّ .