بكاء السحاب
قال عبيد اللّه بن طاهر :
وجاد بالقطر حتّى خلت أنّ له * إلفا نآه فما ينفكّ يبكيه
قال الطحاوي من شطر :
فما ترقا لهنّ مدامع « 1 »
وقال ابن ميّادة :
إذا ما هبطن الأرض قد مات عوده * بكين به حتّى يعيش هشيم
ضحكة البرق وبكاؤه بالوذق
قال الحسين بن مطر :
متضاحك بلوامع مستعبر * بمدامع لم تمرها الأقذاء
فله بلا حزن ولا بمسرّة * ضحك إذا أبصرته وبكاء
ضحك الأرض من بكاء السماء
قال الأبيض :
وللسماء بكاء ليس عن حزن * وللرياض ابتسام ليس من عجب
وقال آخر :
والأرض تبسم عن بكاء سماء
وقال آخر وقد زاد :
فتضاحكت زهراتها بمسرّتها * وبكت سحائبها بلا أحزان
الراعدة البارقة معا
قال شاعر :
كأنّما الرعد بها ثاكلة * نادبة تخلط نوحا بشجى
فاقدة واحدها تذكّرت * ما قد مضى من عيشها ومن مضى
والبرق في حافاتها يفعل ما * يفعله وجد الحزين في الحشا
وقال الرياشي في قول يزيد بن المفزع :
الريح تبكي شجوها * والبرق يلمع في غمامه
أي : الريح تبكي والبرق يضحك . كقولهم ويل الشجيّ من الخليّ .
هامش
( 1 ) ترقأ المدامع : تجفّ .