اضطرمت ناره * والتطمت بخاره
وقال آخر :
آض لنا ماء وكان نارا « 1 »
الرعد
قال اللّه تعالى :
وَيُسَبِّحُ الرَّعْدُ بِحَمْدِهِ وَالْمَلائِكَةُ مِنْ خِيفَتِهِ
« 2 » وسمع عبد الملك صوت الرعد ففزع . فقال عمر بن عبد العزيز : هذا حس رضا اللّه فكيف ترى حس غضبه .
وقال آخر :
بأجوازه أسد لهن برابر « 3 »
وقال آخر :
قد سبّح الرعد به وكبّرا
وقال أبو الغمر :
كأنّ الرعود بأرجائه * هدير مقاليت في بطن واد « 4 »
وقال التنوخي :
يحدو بها الرعد فإن كلّت زجر * كأنها والمزن دان مكفهر
خوّف بالبرق فوافى يعتذر * أو قارئ أمّ بقوم فجهر
متعتعا من أنف ومن حصر
وقيل في صوته كأنه عزيف الشيطان وحنين الثكلان ، وكأنّه صوت الرحى . قال الشريف أبو الحسين علي بن الحسين الحسني :
فمن رواعده حنّت صواهله * ومن بوارقه انسلّت قواضبه « 5 »
السحابة المخضبة الممرعة
قال امرؤ القيس :
ديمة هطلاء فيها وطف * طبّق الأرض تحرى وتدرّ « 6 »
قال الخالدي : طبق الأرض بديع لم يلحقه فيه متقدم ولا متأخر ، ومن تعاطى أخذه فضحته نفسه .
هامش
( 1 ) آض : تحوّل ، صار .
( 2 ) القرآن الكريم : الرعد / 14 .
( 3 ) برابر : أصوات هائجة .
( 4 ) المقاليت : جمع مقلتة وهي المهلكة .
( 5 ) الصواهل : أصوات الذباب في العشب - القواضب : السيوف القاطعة .
( 6 ) الديمة : المطر الدائم الهطول - الوطف : استرخاء السحب الممطرة ودنوها من الأرض - تحرى : تقصد - تدر : تسكب الماء .