وتنقصني في كلّ يوم وليلة * ونفسي على نقصانها تستزيدها
وقال :
وإن امرأ يبتاع دنيا بدينه * لمنقلب منها بصفقة خاسر
وقال الموسوي :
نرجو البقاء كأنّنا لم نختبر * عادات هذا العالم المشهود
الدنيا غير مستغنى عنها
قال العتبيّ : كنت قاعدا في دهليزي عقب علّة فدخل مجنون يدعى بالغيث فقلت : أنا منه بين لطمة وشتمة فنظر إليّ ساعة ، ثم أنشأ يقول :
نظرت إلى الدنيا بعين مريضة * بفكرة مغرور وتأميل جاهل
فقلت هي الدار التي ليس مثلها * ونافست فيها في عناء وباطل
وقال :
كفلت بنا الدّنيا ولا * طفل يعيش بغير ظئر « 1 »
وذكر لأمير المؤمنين قوم يحبون الدنيا فقال : هم أبناؤها أفيلام الرجل على حب والديه ؟
بنو الدّنيا غرض لأنواع البلاء
قيل للحسن : كيف أصبحت ؟ فقال : كيف يصبح من هو غرض لثلاثة أسهم ، سهم رزيّة وسهم بليّة وسهم منيّة .
وقال ابن المعتز :
أرى كلّ نفس للمنايا دريّة * وللعيس يمسي كدحها ودءوبها « 2 »
تناضلها الآفات من كلّ جانب * فتخطئها يوما ويوما تصيبها
وقال الربيع لأبي العتاهية كيف أصبحت ؟ فقال :
أصبحت واللّه في مضيق * فهل سبيل إلى طريق
أفّ لدنيا تلاعبت بي * تلاعب الموج بالغريق
وقيل : من أخطأه سهم المنيّة لم يخطئه سهم الرزيّة .
إنكار ذمّ الدهر
قال صلّى اللّه عليه وسلّم : إذا قال الرجل لعن اللّه الدنيا قالت الدنيا : لعن اللّه أعصانا لربّه . وقال : لا
هامش
( 1 ) الظئر : الأنثى المرضعة لولد غيرها ، أو العاطفة على ولد غيرها .
( 2 ) درّيّة : تقال للفرس الكثير الجري .