مستضعف أعانه اللّه فقوّاه
قال اللّه تعالى :
وَنُرِيدُ أَنْ نَمُنَّ عَلَى الَّذِينَ اسْتُضْعِفُوا فِي الْأَرْضِ وَنَجْعَلَهُمْ أَئِمَّةً وَنَجْعَلَهُمُ الْوارِثِينَ وَنُمَكِّنَ لَهُمْ فِي الْأَرْضِ
« 1 » وقال
أَمَّنْ يُجِيبُ الْمُضْطَرَّ إِذا دَعاهُ وَيَكْشِفُ السُّوءَ وَيَجْعَلُكُمْ خُلَفاءَ الْأَرْضِ
« 2 » .
( 2 ) حثّ الممتحن على مصابرة الزمن إلى انقضاء زمن المحن
قال النبي صلّى اللّه عليه وسلّم : للمحن أوقات ولها غايات ، واجتهاد العبد في محنته قبل إزالة اللّه لها زيادة فيها . قال تعالى :
إِنْ أَرادَنِيَ اللَّهُ بِضُرٍّ هَلْ هُنَّ كاشِفاتُ ضُرِّهِ أَوْ أَرادَنِي بِرَحْمَةٍ هَلْ هُنَّ مُمْسِكاتُ رَحْمَتِهِ قُلْ : حَسْبِيَ اللَّهُ عَلَيْهِ يَتَوَكَّلُ الْمُتَوَكِّلُونَ
« 3 » . وقيل : الممتحن كالمختنق كلما ازداد اضطرابا ازداد اختناقا . وقيل : إذا أراد اللّه خلاص غريق عبر البحر على سارية . وقيل : حامل الدهر إلى أن يحمل وأقبل منه إلى أن يقبل .
من زال غمّه فنسى صنع اللّه تعالى
قال اللّه تعالى :
وَإِذا مَسَّ الْإِنْسانَ الضُّرُّ دَعانا لِجَنْبِهِ أَوْ قاعِداً أَوْ قائِماً فَلَمَّا كَشَفْنا عَنْهُ ضُرَّهُ مَرَّ كَأَنْ لَمْ يَدْعُنا إِلى ضُرٍّ مَسَّهُ كَذلِكَ زُيِّنَ لِلْمُسْرِفِينَ ما كانُوا يَعْمَلُونَ
« 4 » ، وقال اللّه تعالى :
هُوَ الَّذِي يُسَيِّرُكُمْ فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ
« 5 » الآية ، وقال اللّه تعالى :
قُلْ مَنْ يُنَجِّيكُمْ مِنْ ظُلُماتِ الْبَرِّ وَالْبَحْرِ
« 6 » الآية ، شكا يوسف عليه السلام طول الحبس فأوحى اللّه تعالى إليه أنت حبست نفسك حيث قلت السجن أحب إليّ . وقيل : من سبح في النهر الذي فيه التمساح عرض نفسه للهلكة . وقيل : ما صاحب البلاء الذي طال بلاؤه بأحق بالدعاء من المعافى .
من ذكر إحسان الزمان إليه بعد إساءته
قال شاعر :
أيّها الدهر حبّذا أنت دهرا * قف حميدا ولا تزول حميدا
كل يوم تزداد حسنا فما تب * بعث يوما إلا حسبناه عيدا
وقال آخر :
رقّ الزمان لفاقتي * ورثى لطول تحرّقي
هامش
( 1 ) القرآن الكريم : القصص / 6 .
( 2 ) القرآن الكريم : النمل / 62 .
( 3 ) القرآن الكريم : يوسف / 67 .
( 4 ) القرآن الكريم : يونس / 12 .
( 5 ) القرآن الكريم : يونس / 22 .
( 6 ) القرآن الكريم : الأنعام . / 63 .