ودعوت ربّي بالسلامة جاهدا * ليصحّني فإذا السلامة داء
وقال :
لو لم يوكل بالفتى * إلا السلامة والنّعم
فتداولاه لا وشكا * أن يسلماه إلى الهرم
قال معدي كرب :
أراني كلّما أبليت يوما * أتاني بعده يوم جديد
يعود شبابه في كلّ فجر * ويأبى لي شبابي ما يعود
وقال الصّلتان :
إذا ليلة هرمت يومها * أتى بعد ذلك يوم فتي
فرح الدّنيا مشوب بالترح ومعقب بالهموم
قيل : في كل جرعة شرطة ومع كل أكلة غصة . ونظر أنوشروان إلى ملكه فأعجبه ، فقال : هذا ملك لولا أنه هالك ونعيم لولا أنه عديم ، وغناء ، لولا أنه عناء وسرور لولا أنه شرور ، ويوم لو كان يوثق له بغد ، قال المغيرة بن جيناء :
وكذاك الدهر مأتمه * أقرب الأشياء من عرسه
وقال :
لا يغرّنّك عيش ساكن * قد تولّى بالمنيات السّحر
وقال :
إنّ الليالي لم تحسن إلى أحد * إلّا أساءت إليه بعد إحسان
وقال بعضهم : ما من إنسان قيل له : طوباك إلا وقد هيأ له الدهر يوم سوء ، قال المتنبّي :
ومن كان في السّراء في حال معجب * فمحصوله منها على حال نادم
وقال ابن لنكك :
كلّ من حاز سرورا * أو نعيما هو فيه
فالمنايا والرزايا * عن قريب تقتضيه
وقال :
لم يشفع الدهر الخئون لمهجة * في العمر إلا عاد وهو خصيمها « 1 »
الدّنيا هموم وغموم
هامش
( 1 ) مهجة : روح ونفس - خصيمها : عدوها ومنازعها .