تخطي إلى المحتوى الرئيسي

محاضرات الأدباء ومحاورات الشعراء والبلغاء — صفحة 393

مساهمون:

ص٣٩٣
مطيع في الحوائج غير عاص * ولا شاك إليك من الكلال « 1 » تسرّ عليه في الأسواق سرا * فلا يبديه إلا في الرّحال

التّفسرة

وهي قارورة الطبيب التي تعرض عليه . قال المأموني :
ركية تشفّ ذات طول * من الزجاج الفائق المغسول « 2 » تظهر ما في الجسم من فضول * مفصحة للطبّ لا بقيل عن كل داء غامض دخيل * مرآة ما في جسد العليل تبديه للعين على التفصيل * مؤيّدا بواضح الدّليل

الأرجوحة

قال المأموني :
سفينة لا على ماء ملجلجة * تجري براكبها في لجّة الرّيح « 3 » إذا انتهت بي إلى أقصى نهايتها * عادت كجري أنّى سال مسفوح

طرّادة

طائرة تسري بلاد براح * حول العقاب في سنا الصّباح « 4 » ناطقة بألسن الرّياح

أنواع

قال بعضهم يصف البطّ :
وبطّ لا يزال الما * ء يسقاه ويسقيه
وقال شاعر :
ثلاثة ثمنية تدور * الطشت والكاسات والبخور
رؤي على مقراض مكتوبا هذه الكلمة :
دبر مرارا ما هممت بقطعه * فإذا استبان لك المقصّ فقصّه
هامش
( 1 ) الكلال : التعب . ( 2 ) الركية : البئر ذات الماء . ( 3 ) ملجلجة : من لجلج : تردّد ، وأدار الشيء . ( 4 ) البراح : الظهور والبيان ، ويقال : بلا براح : أي بلا ريب - العقاب : حجر ناتئ في جوف البئر أو الحجر الذي يقوم عليه الساقي .
محاضرات الأدباء ومحاورات الشعراء والبلغاء — صفحة 393 | الراغب الأصفهاني / عمر فاروق طباع