حتّى ترى الوجنة كاللّجين * كخصومة قد طويت طاقين « 1 »
المرآة
قال امرؤ القيس :
وعين كمرآة الصّناع تديرها * لمحجرها تحت النّصيف المنقّب « 2 »
وقال الببغا :
كلّ فضل لكلّ نوع وجنس * دون فضل المرآة من غير لبس
لطفت رقة وفاقت صفاء * فهي كالماء في عيان ولمس
واستدارت بباهر النّور حتّى * ظنّها الناظرون قطعة شمس
وهي أصفى أخ يكشف لي * عنّي وأدنى خلّ يوفّر أنسي
وإذا ما نأى نديمي عنّي * ظلّ طرفي بها ينادم نفسي
وفي ذمّها ، قال بعض الشعراء :
مرآته سيان في لونها * ولبنة من بعض حيطانه
المروحة
وذات وصف خصّ بالثناء * من صفة الأرواح والأنداء
كأنّما صيغت من الهواء * تطرفنا في الصّيف والشتاء
المذبة
قال كشاجم :
مذبّة تهدى إلى سيّد * ما زال عن كل وليّ يذبّ « 3 »
ناصية الأدهم من عدوها * لم تك من عرف ولا من ذنب « 4 »
وذاك فأل إن تأملته * لما يرجى من نواصي الرّتب
الزّنبيل
قال أبو طالب المأموني :
وذي أذنين لا تعيان قولا * وجوف للحوائج ذي احتمال
يكلّف شغل أهل البيت طرّا * ويحمل فيه من قوت العيال
هامش
( 1 ) اللجين : الفضة .
( 2 ) الصّناع : المرأة الحاذقة ، ومرآتها مجلوّة دائما - محجرها : ما دار بعينها - النّصيف : الخمار الذي يغطّى به الرأس .
( 3 ) يذبّ : يدفع عنه ويمنع .
( 4 ) الناصية : مقدم الرأس - الأدهم : الحصان الأسود .