تخطي إلى المحتوى الرئيسي

محاضرات الأدباء ومحاورات الشعراء والبلغاء — صفحة 392

مساهمون:

ص٣٩٢
حتّى ترى الوجنة كاللّجين * كخصومة قد طويت طاقين « 1 »

المرآة

قال امرؤ القيس :
وعين كمرآة الصّناع تديرها * لمحجرها تحت النّصيف المنقّب « 2 »
وقال الببغا :
كلّ فضل لكلّ نوع وجنس * دون فضل المرآة من غير لبس لطفت رقة وفاقت صفاء * فهي كالماء في عيان ولمس واستدارت بباهر النّور حتّى * ظنّها الناظرون قطعة شمس وهي أصفى أخ يكشف لي * عنّي وأدنى خلّ يوفّر أنسي وإذا ما نأى نديمي عنّي * ظلّ طرفي بها ينادم نفسي
وفي ذمّها ، قال بعض الشعراء :
مرآته سيان في لونها * ولبنة من بعض حيطانه

المروحة

وذات وصف خصّ بالثناء * من صفة الأرواح والأنداء كأنّما صيغت من الهواء * تطرفنا في الصّيف والشتاء

المذبة

قال كشاجم :
مذبّة تهدى إلى سيّد * ما زال عن كل وليّ يذبّ « 3 » ناصية الأدهم من عدوها * لم تك من عرف ولا من ذنب « 4 » وذاك فأل إن تأملته * لما يرجى من نواصي الرّتب

الزّنبيل

قال أبو طالب المأموني :
وذي أذنين لا تعيان قولا * وجوف للحوائج ذي احتمال يكلّف شغل أهل البيت طرّا * ويحمل فيه من قوت العيال
هامش
( 1 ) اللجين : الفضة . ( 2 ) الصّناع : المرأة الحاذقة ، ومرآتها مجلوّة دائما - محجرها : ما دار بعينها - النّصيف : الخمار الذي يغطّى به الرأس . ( 3 ) يذبّ : يدفع عنه ويمنع . ( 4 ) الناصية : مقدم الرأس - الأدهم : الحصان الأسود .
محاضرات الأدباء ومحاورات الشعراء والبلغاء — صفحة 392 | الراغب الأصفهاني / عمر فاروق طباع