يغني الندامى ضوؤها عن الفلق * شفاؤها إن مرضت ضرب العنق « 1 »
المنارة
وقال أبو طالب المأموني :
وقائمة بين الجلوس على سوى * ثلاث فما تخطو بهنّ مكانا
على رأسها نجل لها لم تجنه * حشاها ولا علته قط لبانا « 2 »
يسدّد في أعلاه كلّ عشيّة * لشقّ جلابيب الظّلام سنانا « 3 »
قال ابن طباطبا في منارة وسخة :
ومنارة في زيّ صاحبها * وسخا تراها رثّة قذره
سوداء منتنة فتحسبها * ملطوخة بالكسب والعذره « 4 »
وله :
يسيل على صدره المنارة بزرها * كمثل لعاب حين سال به أنف
وقال الصّنوبري في سراج مظلم :
لنا سراج نوره ظلمة * كأنّما يوقد من قلبي
الحبّ أضناني فما باله * نضو ولا يشكو جوى الحبّ « 5 »
الكوز
عاب عمرو بن عبيد قلّة الخزف فقال : ليست بصغيرة فيسقى بها ولا بكبيرة فيستقي منها ، وهي ضيّقة الفم ويمنع ذلك من النظر إلى القذى فيها ، وثخينة فلا يصل إليها الهواء ، وثقيلة على اليد فاصلة عن الروي .
قال الخوارزمي في كوز فقاع :
وضيّقة الفم دحداحة * عليها قميص ندى أخضر « 6 »
تثور إذا كشفوا رأسها * وإن قبّلوا فمها تهدر
الزّجاج
قال اللّه تعالى في شأنه : صرح ممرّد من قوارير وضربه مثلا لنوره فقال :
مَثَلُ نُورِهِ
هامش
( 1 ) الفلق : الصبح .
( 2 ) اللّبان : الرضاع ، واللّبان : الصدر .
( 3 ) جلابيب : جمع جلباب ، وهو الثوب الواسع - السنان : نصل الرمح .
( 4 ) الكسب : عصارة الدهن - العذرة : الغائط .
( 5 ) نضو : ضعيف ومهزول - جوى : شدة الوجد والعشق .
( 6 ) دحداحة : قصيرة .