وقال ابن أبي السمط :
وبادر بأيام الشباب فإنّها * تفوت وتمضي والغواية تنجلي
وأنشد أبو العتاهية قوله :
إن الشباب حجّة التّصابي * روائح الجنّة في الشّباب
قال : كيف ترونه ؟ فقالوا : حسن فقال : إن له جناحين يطير بهما في الجنة .
من تعاطى التصابي في مبدأ ظهور شيبه
قال ديك الجن :
وقالوا قد توشّح عارضاه * فقلت الآن أوضع في الأثام « 1 »
وقال ابن طباطبا :
أقول وقد أوقظت من سنّة الهوى * بعذل يحاكي لذعه لذعة الهجر
دعوني وليل اللهو في ليل لمّتي * ولا توقظوني بالملام إلى الفجر
من استهان بالشيب فتعاطى بعده التصابي
قيل لخاسر : ما أكبر ما صنع بك الشيب ؟ فقال : ما صنعت به أكبر واللّه ما هبته ولا رعيته ولا امتنعت له عن تعاطي محرم وارتكاب مأثم ، ونظمه من قال :
لعمري لئن حلّ المشيب بلمّتي * لقد كان ما أحللت بالشيب أعظما
سل الشيب عنّي هل عرفت وقاره * وهل عفت حوبا أو تجنّبت مأثما « 2 »
وقال أبو نواس :
يقولون في الشيب الوقار بأهله * وشيبي بحمد اللّه غير وقار
وقال ابن المعتز :
لمّا تولّى الشباب عنّي * صفعت وجهي على المشيب
وقال بعض العلويين :
إن يكتهل منه القذال فحبّه * في الغانيات وحبّهنّ غلام
همّ متعاطي التصابي ومشتاق إليه
حمل شاب غلاما إلى خربة فلما خلا به اطلع عليهما شيخ ، فقال : فعل اللّه بكم فمن مثل فعلكم يغلو السعر وينزل البلاء . فعدا الشاب خوفا ، فخلا الشيخ بالغلام فاطلع الشاب ، فقال : يا عمّ الحمد للّه قد رخص السعر وارتفع البلاء .
هامش
( 1 ) العارضان : مثنى العارض وهو صفحة الخدّ .
( 2 ) الحوب : الإثم أو الخطيئة .