واهتمامي بنزيل * أو بضيف أو بعان
قصرت عن جانب ألح * ق له منّي اليدان
قال كشاجم :
لا تنكرين الشيب أنت جلبته * بجناية وقطيعة وعتاب
لو لم تروّعي بالغرور وبالنّوى * طورا لطال تمتّعي بشبابي
الشباب مقتض لارتكاب التصابي
قال النبي صلّى اللّه عليه وسلّم إن اللّه يبغض ابن الستين في طرّة ابن العشرين . وقال أبو عمرو السلمي وقد رأى قوما يعذلون شابا . لا تعذلوه فقد رأيتني وأنا شائب أعضّ على الملام عضّ الجموح على اللجام حتى أخذ العيب بعنان شبابي وإن لم يكن الشيب شعبة من الجنون فإنه عصارته .
قال أبو نواس :
إن الشباب مطيّة الجهل * ومزين الضّحكات والهزل
ومنه للنابغة :
فإن مطيّة الجهل الشباب
وقيل : اليد الفارغة والنفس المستريحة والشباب المقتبل « 1 » تكتسب الآثام وتستحل الحرام ، ومنه :
إن الشباب والفراغ والجده * مفسدة للمرء أي مفسدة
قال الجريمي :
اللهو يحسن بالفتى * ما لم يكن شيب يشينه « 2 »
وقال شبيب بن شبة :
رعى اللّه دهرا أخرس العذل عذره * بشرخ شباب لم يشب صفوه كدر
وقال :
كلّ اللذاذات والتّصابي * قبل الثلاثين تستطاب
المتذمّم لتعاطي ما تعاطاه في أيّام الصبا
قال الواسطي : حان حصادي ولم يصلح فسادي .
قال البحتري :
وأضللت حلمي والتفتّ إلى الصّبا * سفاها وقد جزت الشّباب مراحلا
هامش
( 1 ) مقتبل الشيب : الذي لم يظهر فيه أثر الكبر .
( 2 ) يشينه : يعيبه .