نتن الإبط والجسد
قال شاعر :
وإبطك قابض الأرواح يرمي * بسهم الموت من تحت الثياب
قال الخبزارزي :
وكأن ريح صنانه من نتنه * في أنف باكية سعوط ينشق « 1 »
وقيل لمخنّث : لم كان الإبط أنتن الأعضاء ؟ قال : لأنه كان فقحة فنوّرت « 2 » :
ريحه ريح كلاب * هارشت في يوم طلّ
وكأن الريق منه * طعم صحناة بخلّ
وقال الخيّاط الشامري :
يا رحمتي لبخوره من نتنه * كم في الكنيف يضيع ريح العنبر
وقيل أنتن من ريح الجورب .
الشاكي ضعف بصره
قال شاعر :
أشكو إلى اللّه أهوالا أكابدها * إذا سرى القوم لم أبصر طريقهم
تسلّى من كفّ بصره
قيل لرجل قد ذهب بصره قد سلب حسن وجهك قال : لكنّي منعت النظر إلى ما يلهى وعوضت الفكرة فيما يجدي . فحكى ذلك لبعض البلغاء فقال : العفاء على التعزي إلا بمثل هذا الكلام .
وقال الجنيد حضرت أبا علي الأشناني وكان ضريرا فقرأ قارئ يعلم خائنة الأعين وما تخفي الصدور فقال : سقط عنّي نصف العمل .
قال أبو يعقوب الجريمي :
فإن تك عيني خبا نورها * فكم مثلها نور عين خبا
ولم يعم قلبي ولكنّما * أرى نور عيني إليه سرى
قال محصن بن كنان :
يقولون ماء طيب خان عينه * وما ماء عين خان عين بطيب
ولكنّه أزمان أنظر طيبا * بعيني قطامي على ظهر مرقب « 3 »
هامش
( 1 ) السعوط : الدواء يصب في الأنف ، أو دقيق التبغ ، والريح الطيبة والسعوط تسميه العامّة العطوس .
( 2 ) صحناة : أي الصحفاءة وهي السمك الصغير المملوح .
( 3 ) القطامي : الصقر .