قال جرير :
كأن مقالع أضراسهم * إذا ضحكوا جيف الخنفس
قال عبد الصمد :
إذا افترّ أبرز قلح الأصول * كما كشّر العير للنهقة
قال عبدان :
ومن رأى من شيخهم * أبدانه ومقشره
تجيش منه نفسه * حتّى يقيء العذره
ذمّ البخر
شكا أبخر ضرسه ففتح فاه للطبيب فشمّ منه رائحة كريهة فقال له : مر كناسا يكنسه فهذا كنيف . وقيل اشترى رجل أبخر جارية فسأله صالح الخيّاط عن خبرها فقال : ما زالت تمص البارحة لساني . فقال : إن صدقت فإنها بنت وردان « 1 » .
وكان عبد الملك يسمى أبا الذباب لأن الذباب كان يسقط إذا قرب من فيه وسارّ سعيد بن حميد رجل به بخر فقال : مثلك لا يسار ، وإنما يكاتب . قال ابن المعتز :
وإن امرأ يقوى على لثم ثغره * على الضغط والتعذيب في قبره يقوى
وقال :
كلّمتني فقلت خيرا وخيرا * جعل اللّه بين فكّيك دبرا
وقال :
إنما نحن في كنيف إذا ما * جمع الريق والخرافي مكان
وقالت امرأة :
فما جيفة الخنزير عند ابن مقرب * قتادة إلا ريح مسك وغاليه « 2 »
علّة طيب الفم والبخر
« 3 » قيل من كثر ريقه وسال لعابه لا يعرض له الخلوف ولذلك كانت الكلاب أطيب أفواها ويعرض بانطباق الفم الخلوف وأطيب الناس أفواها الزنج . والأسد والصقر موصوفان بالبخر .
طيب الرائحة
قال شاعر :
الطيبون ثيابا كلّما فرقوا
وقيل :
أطيب ريحا من المسك ومن نفحة النسيم
هامش
( 1 ) بنت وردان : الصرصار .
( 2 ) الغالية : ضرب من الطيب .
( 3 ) البخر : رائحة الفم الكريهة .