تخطي إلى المحتوى الرئيسي

محاضرات الأدباء ومحاورات الشعراء والبلغاء — صفحة 270

مساهمون:

ص٢٧٠

( 2 ) ذمّ من التحى وكسد سوقه واستقبح وجهه

كان يقال : سيح اللّه أرضه من غير رضاه إذا التحى . ويقال : كساه أبو الحالك كساء أسود من نسج أم سويد . قال ابن المعتز :
أنّى تتيه وقد علا * ك الشعر في الخدّ القحل وخرجت من حدّ الظبا * ء وصرت في حدّ الإبل
وقال آخر :
الموت أهون من سوا * د العارضين لمن عرف
وقال :
هلالي كان حين يرى يفدى * فصار الآن حين يرى يزني
وقال :
قد هرب التقبيل من خدّ من * يجري على عارضه المشط
وقال آخر :
قفا نبك في رسم الخدود الذّواهب * منازل مجّت باللحى والشّوارب
وقال أحمد بن أبي فنن يخاطب صاحبا له التحى :
الآن إذا لعب البلا بك زرتنا * هيهات ما يقرأ عليك سلام
وقال علي بن حمزة الأصفهاني :
أيا عارضا غطّاه مخلاة بغلة * حكى شعرها ليفا على جوزة الهند كعثنون بكر أنسل البقل زفّه * وشعرة أنثى من عرينة أو فهد « 1 »

المتعاطي مع ذوي اللحاء

قيل لبعض الغلمان : ما حالك ؟ قال : لا تسأل . مولاي ينيكني منذ ستين سنة بالحجة . قال : كيف ذلك ؟ قال إنه ينيكني كل يوم فإذا قلت له أما تستحي قد كبرت وشبت ؟ يقول لي : يا بارد كبرت من البارحة إلى اليوم . قال جحظة :
يقول لي يوما وقد جئته * تلوط بي بعد الثلاثينا
هامش
( 1 ) عثنون : لحية .