وقال رجل لغلامه : يا مؤاجر ، فقال : أنت صيرتني هكذا . ونحوه قال بعضهم لامرأته : يا واسعة ، فقالت : أنت وسعتني بدهاوتك التي تحتك . وقيل لغلام : ما صناعتك ؟ قال أنهدف للزناة ، قيل : فما صبرك ؟ قال أصبر من أرض على وتد . وقيل لمؤاجر في شهر رمضان : هذا شهر كساد ؟ فقال : بقي اليهود والنصارى ومثلهما أحيل على مؤاجر بدراهم في شهر رمضان فقال للمحتال : اصبر إلى زمن الافتتاح يعني الإفطار . قال الصاحب :
صاحبنا أحذق في الإجارة * من جعفر اليزديّ في التّجارة
وقال آخر :
له براح في سراويله * يزرع فيه قصب السكّر « 1 »
المرخص السعر قبل طلوع اللحية
كان أمرد رخّص سعره حين بقل « 2 » عذاره فقيل : له في ذلك ، فقال : وتجارة تخشون كسادها .
قال شاعر :
تغيّر حسن صورته البهيّة * وكان خروج لحيته بليّة
وقال ابن طباطبا لأمرد قد شارف الالتحاء :
فبادر بإحسان ينوب فقد نرى * بدائع شعر في عذاريك تطلع
وقال آخر :
قد انقضت سوقه فأرخصها * وآخر السّوق ترخص السّلع
طلب المرد والنساء الدراهم
أنشد بشّار امرأة :
هل تعلمين وراء الحبّ منزلة * تدني إليك فإنّ الحبّ أقصاني
فأجابته :
نعم علمت وخير القول أصدقه * بذل الدّراهم يدني كلّ إنسان
من زادنا النقد زدنا في مودّته * ما يطلب الناس إلّا كلّ رجحان
وقال رجل لصبي كان يصحبه فتركه وصحب غيره : يا غدّار كيف تركتني وصحبت غيري ؟ فقال : الدنيا قبّان والناس مع الرجحان .
وكتب غلام على تكته :
فقلت يا قوم على تكّتي * لكنّما مفتاحها الدرهم
هامش
( 1 ) براح : متّسع من الأرض .
( 2 ) بقل : ظهر .