ونحوه لسعيد بن حميد :
ظبيك هذا حسن وجهه * وما سوى ذاك فمنه يعاب
فافهم كلامي يا أبا عامر * لا يشبه العنوان ما في الكتاب
المفاخذة
قد تأول بعض المفسرين قول اللّه تعالى : إلا اللمم ، على المفاخذة . أنشد محمد بن المنكدر قول وضّاح :
فلمّا أبت ما زلت أضرع جاهدا * وأخبرها ما رخّص اللّه في اللمم
فقال : إنّ وضاحا فقيه مفت في نفسه وأعطى رجل مؤاجرا درهمين فقال لا تدخله وضعه بين الفخذين ، فقال : إن أيري بين الفخذين منذ خمسين سنة فما معنى إعطاء الدرهمين .
وقال بعض شيوخ بغداد إني حملت بالبصرة غلاما إلى دهليزي فأردت أن أدخله فيه ، فقال لا تفعل فإنّي مسحت على خفّي وأخاف أن ينتقض وضوئي . فعلمت بهذا أن الإتيان بين الفخذين لا يوجب الغسل عليهم .
ولأبي نواس :
كأنّ فخذيه إذا ضمّتا * والأير فيه عقد عشرينا
وقال :
وغلام تشره النّ * فس إلى حلّ إزاره
بسطته سورة الكأ * س لنا بعد ازوراره
فأطفنا بنواح * يه ولم نعرض لداره
المأبون المتلوّط
دخل يحيى بن أكثم على المأمون فرأى عنده صبيح الوجه ، فقال له المأمون :
استنطقه وامتحنه . فقال له القاضي : ما الخبر ؟ فقال له : الخبر خبران خبر في الأرض أنك لوطي وخبر في السماء أنك مأبون « 1 » فقال له المأمون وأيهما أصح ؟ قال خبر السماء .
فخجل يحيى وانقطع .
قال شاعر :
لي صاحب زعم الخبير بأنّه * شبق المؤخّر ساكن القدّام
يبدي من الحملان أكل رءوسها * وهواه في أكل الكراع النّامي
قال الصاحب :
ولوطيّ كما زعموا * ولكن هاهنا سبب
هامش
( 1 ) المأبون : المتّهم ، الذي يزنّ بالعيب القبيح ، من الأبنة وهي العيب في الكلام والأبنة أصلا العيب في الخشب والعود ، والأبنة العقدة .