الحدّ السادس عشر في المجون والسخف
( 1 ) فمما جاء في اللواطة والإجارة والابنة والتخنث والدلك والدبيب والقيادة والزنا
النهي عن اللواطة
قال اللّه تعالى حكاية عن لوط عليه السلام :
أَ تَأْتُونَ الذُّكْرانَ مِنَ الْعالَمِينَ وَتَذَرُونَ ما خَلَقَ لَكُمْ رَبُّكُمْ مِنْ أَزْواجِكُمْ
« 1 » ولعن النبي صلّى اللّه عليه وسلّم الفاعل والمفعول به وقد أجرى كثير من الفقهاء فاعل ذلك محرى الزاني ، وأمر أمير المؤمنين رضي اللّه عنه فيمن رؤي كذلك أن يرمى من سطح .
قال شاعر :
قد أمر اللّه فلا تعصه * أن لا يزار البيت من خلفه
المعير بها
كان أبو نواس مولعا بأبي عبيدة النحوي فكتب يوما على أسطوانة كان يستند إليها .
صلّى الإله على لوط وشيعته * أبا عبيدة قل باللّه آمينا
لأنت عندي بلا شكّ زعيمهم * منذ احتملت وقد جاوزت ستّينا
فلما رآه أبو عبيدة قال لأحد أصحابه : ويلك اصعد فوقي وحكه . فتطأطأ له فلما ثقل فوقه قال : أوجز قال : قد حككها إلا لوطا . فقال : ويحك تركت المقصود وكتب لتوّه رقعة دفعها إلى علي بن عيسى :
وزعمت أنّك لا تلوط فقل لنا * هذا المهفهف واقف ما يصنع
شهدت عليك به شواهد ريبة * وعلى المريب شواهد لا تدفع
فوقّع فيها :
إنّ الفؤاد بمن تراه مشغف * والقلب ذو حرج فما ذا أصنع
ورأى يحيى بن أكثم في دار المأمون جماعة من صباح الغلمان ، فقال : لولا أنتم
هامش
( 1 ) القرآن الكريم : الشعراء / 165 ، 166 .