قال دعبل في الرقاشي :
إن الرّقاشي من تكرّمه * بلغه منه منتهى هممه
يبلغ من برّه ورأفته * حملان إخوانه على حرمه
قال ابن الرومي :
يدخل في زوجته * أير سواه بيده
قال ابن الحجّاج :
لي حرّيف أفديه في كلّ حال * فهو واللّه من سراة الرّجال « 1 »
بتّ مع عرسه وكان هو الثا * لث في ليلة تسود الليالي
فتكرهت قربها أي بأنّي * رجل لا أريد غير الحلال
ورأى حشمتي فقال حبيبي * ليس هذا طريق نيك عيالي
تشتهي أن تكون في صورة العب * د وإلا في صورة الأنذال
فابق إني رأيت مثلك لا يح * رز في صحفه طيور الرجال
من تعرّض لصاحبه فجاوبه بما فيه قذف حرمه
قال الفرزدق لكثيّر وأراد أن يعبث به : أكانت أمّك بالبصرة وأنا بها ؟ قال : لا ولكنّ أبي كان فيها مع أمك ، وكان يكثر الثناء عليها ويقول رحمها اللّه تعالى ، فقال الفرزدق : هذه عاقبة من تكلّم فيما لا يعنيه .
وقال الفرزدق لزياد الأعجم أتكلمت يا أقلف « 2 » ؟ فقال : ما أسرع ما أخبرتك أمك رحمها اللّه تعالى .
وقال ابن سميّة للربيع بن قعنب :
لقد رأيتك عريانا ومؤتزرا * فما علمت أأنثى أنت أم ذكر
فقال : لكن سمية قد علمت .
وقال إنسان لجرير : أنت تقذف المحصّنات ، قال : لكن أمّك لا يصيبها من ذلك شيء .
وقال عمر بن عبيدة : متى عهدك بالزنا ؟ فقال : مذ ماتت عرسك رحمها اللّه . وقال معاوية لعقيل بن أبي طالب رضي اللّه عنهما : إن فيكم لشبقا يا بني هاشم ، فقال هو منّا في الرجال ومنكم في النساء . وقال مدني لمخنّث : مرّ بي ولاعبني كيف كنت يا أخي البارحة ؟
فقال ما لقي است أختك البارحة حتى تركت السوق وتمنيت الموت . ومرّ رجل بأكّار فقال :
لو أن هذه المزرعة تنبت أيورا أين كنت تقعد ؟ قال كنت أعمد إلى حزمة فأجعلها في حر « 3 » أمك وأقعد مكانها .
هامش
( 1 ) الحريف : معامله في حرفته .
( 2 ) أقلف : لم يختن .
( 3 ) الحرّ : الفرج .