تخطي إلى المحتوى الرئيسي

محاضرات الأدباء ومحاورات الشعراء والبلغاء — صفحة 256

مساهمون:

ص٢٥٦

الميل إلى كل ممنوع والرغبة عن كل مبذول

قال ابن الطثرية :
أعاف الذي لا هول دون لقائه * وأهوى من الشّرب الحريز الممنّعا
قال أبو تمّام :
إني امرؤ أسم الصبابة وسمها * وتغزّلي أبدا بغير المغزل غالى الهوى ممّا يرقص هامتي * ورويّتي الشفف التي لم تنهل

الرغبة عمّن يشركك فيه غيرك

قال شاعر :
تبعتك لمّا كنت عندي ممنّعا * وأمسكت لمّا صرت نهبا مقسّما ولا يلبث الحوض الجديد بناؤه * إذا كثر الورّاد أن يتهدّما
قال دعبل :
قصر الغواية عن هوى قمر * وجد السبيل إليه مشتركا
وقال :
كيف أصفي الودّ ممّن * لا آمن الشركة فيه
وقال :
فإن تحملي ردفين لا آل فيهما * فسيري رويدا لست ممّن يرادف

من غار على محبوبه من غيره

قال شاعر :
أغار عليك من الناظرين * فلو أستطيع طمست العيونا
قال ابن المعتز :
أغار عليك من قبلي * وإن أعطيتني أملي وأشفق إن رأى خدّي * ك نصب مواقع المقل
وقال جميل بن معمر : ما رأيت مصعب بن الزبير يمشي بالبلاط إلا لحقتني الغيرة على بثينة وهي بالجناب . وكان مالك ابن طوق شديد الغيرة تزوج بامرأة فلم يأذن لأخيها عليها إلا بعد سنة ، قال عبد الرحمن بن أحمد بن يوسف :
أغار على قميصك حين تلبسه وأتهمه
قال شاعر :
أغار على نفس لها وتغار لي * على نفسها إن الهوى لعجيب على أننا لم ندن يوما لريبة * ولا مثلنا فيمن يريب مريب
محاضرات الأدباء ومحاورات الشعراء والبلغاء — صفحة 256 | الراغب الأصفهاني / عمر فاروق طباع