الحدّ الخامس عشر في التزويج والأزواج والطلاق والعفة والتديّث
( 1 ) ممّا جاء في النكاح والطلاق وأحوال الأزواج وسياستهن
حثّ الرجل على التزوّج
قال اللّه تعالى :
فَانْكِحُوا ما طابَ لَكُمْ مِنَ النِّساءِ مَثْنى وَثُلاثَ وَرُباعَ
« 1 » . وكان الحسن بن علي رضي اللّه عنهما مطلاقا مذواقا ، فقيل له في ذلك فقال : إن اللّه تعالى علق بهما الغنى فقال وأنكحوا الأيامى منكم والصالحين من عبادكم وإمائكم إن يكونوا فقراء يغنهم اللّه من فضله . وقال : وإن يتفرقا يغن اللّه كلا من سعته فأنا أتزوج للغنى وأطلق للغنى .
وقال النبي صلّى اللّه عليه وسلّم لرجل : ألك زوج ؟ قال : لا ، قال : وأنت صحيح سليم ؟ قال : نعم .
قال : إنك إذا من إخوان الشياطين إن شراركم عزّابكم وإن أراذل موتاكم عزّابكم . إن المتزوجين هم المبرءون من الخنا والذي نفسي بيده ما للشيطان سلاح في الصالحين من الرجال والنساء أبلغ من ترك النكاح .
قال شاعر وأجاد :
إذا لم يكن في منزل المرء حرّة * تدبّره ضاعت مصالح داره
وفي رواية
رأى ضيعة فيما تولى الولائد
الحثّ على التزوج أيام الشباب
مر ملك من ملوك العجم بشيخ يعمل في أرض فقال له : أيها الشيخ هلا أدلجت فيكون من ذلك ما يكفيك ؟ فقال : أدلجت ولكن القضاء لم يدلج فقال : أكتم كلامنا هذا حتى تراني ثم انصرف الملك فأحضر وزيره وقال : ما معنى كلام الشيخ ؟ ، قيل له كذا فأجاب بذا وقد أنظرتك حولا . فجعل الوزير يسأل الناس ولا يجيبه أحد حتى وقع بالشيخ فسأله فقال له : إن الملك استكتمني الأمر حتى أراه فبذل له عشرة آلاف درهم فقال : إنه
هامش
( 1 ) القرآن الكريم : النساء / 3 .