وقال المكبّل الهزلي :
ويمرّ في العرقات من لم يقتل « 1 » وقال أبو تمام :
وللحديد سخاب في مقلّده * وفي مخلد ساقبه خلاخيل
وقيل : فلان راكب أدهم يرسف فيه إذا قيد .
الشماتة بمقيّد
قال المعدل :
وقد سرّني أن بات في الكبل راسفا * تغنيه في داجي الظّلام صلاصله
فإن يظفر الإسلام منه بثأره * فقدما إلى الإسلام دبّت غوائله
معرفة أهل السجون بالأخبار
حكي أن يوسف عليه السلام دعا لأهل السجون ، فقال : اللهم اعطف عليهم قلوب الأخيار ولا تخف عليهم الأخبار ، فببركته عليه السلام هم أعلم الناس بكل خير في كل بلد .
الهارب من السجن
كان الكميت في سجن بني أمية فلما هرب قال :
خرجت خروج القدح قدح ابن مقبل * على الرغم من تلك النوائح والمسلي
على ثياب الغانيات وتحتها * عزيمة رأي أشبهت سكة النّصل
قال الفرزدق في ابن هبيرة حين نقب سجن خالد بن عبد اللّه :
ولما رأيت الأرض قد سدّ ظهرها * ولم تر إلا بطنها لك مخرجا
دعوت الذي ناداه يونس بعد ما * نوى في ثلاث مظلمات ففرّجا
خرجت ولم تمنن عليك شفاعة * سوى ربد التقريب من آل أعوجا « 2 »
استطلاق أسير أو محبوس والرغبة في الحبس
قال الحطيئة لما حبسه عمر رضي اللّه عنه في سبب الزبرقان وهجائه إياه :
ما ذا تقول لأفراخ بذي طلح * زغب الحواصل لا ماء ولا شجر « 3 »
حبست كاسبهم في قعر مظلمة * فاغفر عليك سلام اللّه يا عمر
وقال الحارثيّ :
أفكك أسيرك والتمس بفكاكه * حسن الجزاء بصالح الأعمال
هامش
( 1 ) العرقات : جمع عرق ، كناية عن المشقّة والشدّة ، والعرق ( بكسر العين ) الجبل الغليظ .
( 2 ) الربد : جمع ربدة وهي الغبرة .
( 3 ) ذو طلح أو أمر وهو موضع بنجد في أرض غطفان وفي الرواية الأشهر بذي مرخ وهو واد قرب فدك .