قال الفرزدق :
شبت لعينك سلمى عند مقفاها * فبتّ منزعجا من بعد مرآها « 1 »
وقلت أهلا وسهلا ما هداك لنا * إن كنت تمثالها أو كنت إيّاها
قال ابن الرومي :
طرد الكرى عنّي وراح بحاجتي * وقضى عليّ بأجرة الحمّام
من تمنّى المنام لأجل لقاء الخيال
قال قيس بن ذريح :
وإنّي لأهوى النوم من غير نفسه * لعلّ لقاء في المنام يكون
تخبرني الأحلام إنّي أراكم * فيا ليت أحلام المنام يقين
من ذمّ الصبح لمفارقة الخيال
قال البحتري :
وليلة هوّمنا على العيس أرسلت * بطيف خيال يشبه الحقّ باطله
فلو لا بياض الصّبح طال تشبّثي * بعطفي غزال بتّ وهنا أغازله « 2 »
وكم من يد للّيل عندي حميدة * وللصّبح من خطب تذمّ غوائله « 3 »
المخافة من تهديد الطيف
قال شاعر :
رجا راحة في النّوم حتّى إذا غفا * أتى طيف من يهوى يهدّد بالهجر
فقام ينادي والدموع بوادر * أيا طيف من أهوى قتلت ولا تدري
( 13 ) وممّا جاء في السلوّ
من ذكر تسلّيه عن محبوبه بما لا يسلى به
قال كثيّر :
ولما أبى إلا جماحا فؤاده * ولم يسل عن ليلى بمال ولا أهل
هامش
( 1 ) مقفاها : مرأى قفاها والقفا مؤخّر العنق .
( 2 ) التشبث : مصدر تشبث بكذا أي تعلّق به - وهنا : بعد منتصف اللّيل .
( 3 ) الغوائل : الدّواهي والمهالك ، جمع غائلة .