أرشدني إلى خيالك كيما * أتقاضاه موعدا لي عليه « 1 »
وقال :
إنّ فقد النّوم أعدمني * رؤية الأحباب في الحلم
قال أبو نواس :
كيف السبيل إلى طيف يزاوره * والنّوم في جملة الأحباب هاجره
بغض طيف ذي هجران
قال أبو دلف :
لا تحمدنّ على نوال في الكرى * من ليس في غير الكرى بمنول
قال المتنبّي :
إنّي لأبغض طيف من أحببته * إن كان يهجرنا زمان وصاله
قال المهلّبي :
إنّما الطّيف الملمّ * فرح يتلوه هم
قلّما يحمد أمر * ليس فيه ما يذمّ
قالت عابدة المهلبية :
خطبت خياله فإذا خيال * مطول مثل صاحبه بخيل « 2 »
فإن توقّعي طيفا جوادا * وصاحبه بخيل مستحيل
من ذكر الخيال بات الفكر إزاره
قال أبو تمام :
نم فما زارك الخيال ولكن * نك بالفكر زرت طيف الخيال
قال المتنبّي :
لا الحلم جاء به ولا بمثاله * لولا ادّكار وداعه وزياله « 3 »
إن المعيد لنا المنام خياله * كانت عبارته خيال خياله
بتنا يناولنا المدام بكفّه * من ليس يخطر أن نراه بباله
فدنوتم ودنوّكم من عنده * وسمحتم وسماحكم من ماله
من أسهره خيال حبيبه
قال علي بن يحيى :
زارني طيف الخيال فما * زاد أن أغرى بي الأرقا
هامش
( 1 ) تقاضاه : من قاضاه إلى الحاكم رافعه ، وتقاضاه : الدين طالبه به .
( 2 ) الخيال المطول : أي المماطل الذي يسوّف في إنجاز الوعد .
( 3 ) الزيال : الفراق .